كشف إدريس حنيفة، رئيس الكوكب الرياضي المراكشي لكرة القدم، عن مجموعة من المعطيات المرتبطة بوضعية النادي، وذلك خلال لقاء تواصلي جمعه مساء الأحد بعدد من ممثلي وسائل الإعلام بمدينة مراكش، حيث تطرق إلى عدد من الملفات التي تهم المرحلة الحالية والمستقبلية للفريق، من بينها الصعود إلى القسم الاحترافي، الوضعية المالية، الاستشهار، التكوين، البنية التحتية والجماهير.
وعاد حنيفة إلى الظروف التي رافقت عودة الكوكب إلى القسم الاحترافي، معبرا عن استغرابه مما اعتبره عدم منح المكتب المسير ما يستحقه من تقدير مقابل العمل الذي قام به خلال الفترة الماضية، خصوصا أن الفريق، حسب تصريحه، كان يمر من مرحلة صعبة عندما كان ينشط في قسم الهواة، قبل أن ينجح في تحقيق هدف الصعود.
وتحدث رئيس النادي بنبرة غاضبة عن الانتقادات التي رافقت مرحلة تحقيق الصعود، معتبراً أن المكتب المسير اشتغل في ظروف لم تكن سهلة، وأن بعض الانتقادات، وفق روايته، لم تكن بريئة، متهماً جهات لم يسمها بمحاولة التأثير على صورة المكتب والتقليل من قيمة ما تحقق.
وأكد حنيفة أن اختياره لرئاسة الكوكب لم يكن أمرا مفروغا منه، مشيراً إلى أنه تلقى، حسب تصريحه، عرضا لتولي رئاسة اتحاد طنجة، لكنه فضل الاشتغال مع فارس النخيل لاعادته إلى مكانته الطبيعية.
وفي الجانب المالي، كشف رئيس الكوكب عن ارتفاع ملحوظ في مداخيل الاستشهار، موضحاً أن القيمة الإجمالية لعقود المستشهرين وصلت، وفق الأرقام التي قدمها، إلى نحو مليار و200 مليون سنتيم، مع وجود طموح لرفع هذا الرقم إلى مليار و800 مليون سنتيم خلال المرحلة المقبلة.
واعتبر حنيفة أن تطور مداخيل الاستشهار يعكس حجم الاهتمام الذي أصبح يحظى به اسم الكوكب المراكشي، سواء من الناحية الرياضية أو الجماهيرية، قبل أن يوجه شكره إلى عدد من المسؤولين والفاعلين الذين قال إنهم ساهموا في مواكبة النادي ودعمه.
وفي هذا السياق، ذكر رئيس النادي كلاً من فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الجماعي لمراكش، وسمير كودار، رئيس مجلس جهة مراكش آسفي، وطارق حنيش، نائب عمدة مراكش، وعبد الرحمان الوفا، رئيس مجلس المشور القصبة، إلى جانب عدد من الشركاء والفاعلين.
وبخصوص التكوين، كشف المكتب المسير عن مشروع لإنشاء مركز خاص بتكوين لاعبي الكوكب المراكشي بطريق تاحناوت، على مساحة تناهز 12 هكتاراً، في إطار شراكة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ومجلس جهة مراكش آسفي، وذلك بهدف توفير ظروف أفضل لتكوين وتأطير المواهب الصاعدة.
كما أعلن النادي عن قرب افتتاح مدرسة الكوكب الرياضي المراكشي بالغابة الرياضية، حيث يرتقب أن تنطلق أنشطتها خلال شهر أكتوبر المقبل، في خطوة تستهدف توسيع قاعدة الممارسين والبحث عن مواهب جديدة يمكن أن تشكل نواة فرق النادي مستقبلاً.
وتوقف حنيفة كذلك عند الوضعية المالية التي ورثها النادي، كاشفاً أن حجم المديونية المتراكمة على مدى نحو 15 سنة بلغ حوالي 6 ملايير سنتيم، قبل أن يؤكد أن النادي تمكن من التخلص من هذه الديون، بمساهمة عدد من الأطراف، إلى جانب العمل الذي قام به المستشار القانوني عبد الرحيم الوزاني في تدبير الملفات المرتبطة بها.
واعتبر رئيس الكوكب أن تسوية هذا الملف تمثل خطوة مهمة في مسار إعادة ترتيب البيت الداخلي للنادي، وتعزيز استقراره المالي والإداري، في ظل عودة الفريق إلى القسم الاحترافي.
وبخصوص تركيبة المكتب المسير، أوضح حنيفة أن عدداً محدوداً من الأعضاء يتحملون الجزء الأكبر من العمل اليومي، مبرزاً بشكل خاص دور الكاتب العام محسن بعلال، والعضو الملتحق حديثاً محمد برادة، إلى جانب وليد مزهار وعدد من أعضاء مجلس إدارة الشركة المكلفة بتدبير الفريق الأول، ومن بينهم برادة سلوان ودكوان والمزواري.
وأشار حنيفة إلى أن اقتصار العمل الفعلي على عدد محدود من المسيرين أمر معمول به، حسب قوله، داخل عدد من الأندية التي تنشط في البطولة الاحترافية، حيث لا يتجاوز عدد الأشخاص الذين يتولون التدبير اليومي في الغالب أربعة أو ستة مسيرين.
وفي ما يخص العلاقة مع الجماهير، أعلن النادي عن طرح 3000 بطاقة اشتراك خاصة بأنصار الكوكب، بسعر 700 درهم للبطاقة الواحدة، مع التوجه نحو تقليص الاعتماد على الدعوات المجانية خلال مباريات الفريق.
كما تقرر، وفق المعطيات المقدمة خلال اللقاء، طبع 5000 تذكرة لكل مباراة في حال استكمال بيع بطاقات الاشتراك المطروحة، في وقت حددت فيه الطاقة الاستيعابية المسموح بها خلال مباريات الكوكب بملعب الحارثي في حدود 8000 مشجع.
وعرف اللقاء أيضاً التطرق إلى الاستقالة التي تقدم بها يوسف ضهير، النائب الأول للرئيس، والتي أعلن المكتب المسير قبولها، وذلك ضمن مخرجات الاجتماع الذي عقده عدد من أعضاء المكتب المسير مساء الأحد.
واختتم إدريس حنيفة اللقاء بتوجيه الشكر إلى مختلف الجهات التي قال إنها ساهمت في دعم الكوكب المراكشي ومواكبة مشاريعه، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستتطلب مواصلة العمل على المستويين الرياضي والإداري، بالتوازي مع المشاريع المرتبطة بالتكوين والاستثمار وتطوير موارد النادي.





