يواصل الإطار المغربي حمزة بهدول توسيع حضوره في الساحة الكروية، من خلال تجربته المهنية الجديدة والاولى له داخل الادغال، مع المنتخب الوطني الليبيري، الذي يشغل ضمن طاقمه منصب مسؤول تطوير الأداء الرياضي منذ يونيو 2026، في خطوة تعكس انفتاح الكفاءات المغربية المتخصصة على تجارب احترافية خارج أرض الوطن.
ويستند بهدول في مساره المهني إلى تكوين أكاديمي متخصص في علوم الرياضة، إذ تخرج من جامعة لورين الفرنسية، حيث تابع دراسته في مجال هندسة الأداء العالي، إلى جانب مواصلة مساره العلمي كباحث في مرحلة الدكتوراه، ضمن تخصص تطوير الأداء الرياضي.
وعلى المستوى المهني، راكم الإطار المغربي تجارب متعددة، من بينها اشتغاله مع اللجنة الأولمبية الوطنية المغربية ونادي الكوكب الرياضي المراكشي لكرة تاقدم، قبل الانتقال إلى تجربته الحالية مع المنتخب الليبيري، حيث يتولى مهام مرتبطة بتطوير الجوانب البدنية والأدائية للاعبين، من خلال توظيف المعطيات العلمية والتكنولوجية في عملية الإعداد والتقييم.
وفي تصريح خص به موقع “افريكا توب سبورت”، عبر حمزة بهدول عن سعادته الكبيرة بخوض هذه التجربة الاحترافية الجديدة، مشيراً إلى أن الأجواء داخل الطاقم التقني للمنتخب الليبيري إيجابية للغاية، وأن ظروف العمل تشجع على تقديم الإضافة وتحقيق الأهداف المسطرة.
وأوضح المتحدث ذاته أن العمل خلال فترتي التوقف الدولي السابقتين مر في أجواء جيدة، حيث انصب تركيز الطاقم التقني بقيادة المدرب عادل الراضي على تهييء منتخب قادر على المنافسة بقوة، من خلال الاشتغال على مختلف الجوانب المرتبطة بالأداء والجاهزية، وتعزيز الانسجام داخل المجموعة.
وكان بهدول حاضراً خلال التجمعين الدوليين الأخيرين، اللذين تخلل أحدهما خوض المنتخب الليبيري مباراتين أمام رواندا ومالي، لحساب تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، في إطار مواصلة الاستعداد للاستحقاقات المقبلة.
وأكد الإطار المغربي عزمه تسخير خبرته وتكوينه العلمي لخدمة كرة القدم الليبيرية، معرباً عن استعداده لمواكبة اللاعبين ومساعدتهم على تطوير مؤهلاتهم البدنية والرياضية، والارتقاء بمستوياتهم الفردية والجماعية، بما ينعكس إيجاباً على أداء المنتخب.
وفي سياق التحضيرات المقبلة، يرتقب أن يشد المنتخب الليبيري الرحال نهاية الأسبوع إلى الرأس الأخضر، استعداداً لمواجهة منتخبها في مباراتين ذهاباً وإياباً، وهي محطة جديدة سيواصل خلالها الطاقم التقني العمل على تقييم جاهزية العناصر الوطنية والوقوف على مدى تطور المجموعة.
وتبرز تجربة حمزة بهدول جانباً من الحضور المتنامي للأطر المغربية في كرة القدم الإفريقية، خصوصاً في التخصصات المرتبطة بالعلوم الرياضية وتطوير الأداء، حيث لم يعد التأطير التقني مقتصراً على الجوانب التدريبية التقليدية، بل أصبح يعتمد بشكل متزايد على التحليل العلمي والتكنولوجيا والبيانات، باعتبارها أدوات أساسية في صناعة الفارق داخل المستطيل الأخضر.








