محمد وهبي يكشف فلسفته في اختيارات الأسود لمواجهة النيجر ويمنح الفرصة لوجوه جديدة



 

يواصل محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، رسم ملامح المجموعة التي يعوّل عليها في المرحلة المقبلة، في ظل سعيه إلى إيجاد التوليفة المناسبة لخوض نهائيات كأس إفريقيا للأمم. وتبدو الفترة الحالية حاسمة في تقييم عدد من الأسماء، خاصة مع توجه الطاقم التقني إلى توسيع دائرة الاختيارات وإتاحة المجال أمام وجوه جديدة لإثبات قدراتها.

وخلال حديثه في الندوة الصحفية التي تسبق المباريات الدولية لشهر نونبر، أكد وهبي أن العمل الجاري لا يقتصر على البحث عن مواهب يمكن الاعتماد عليها مستقبلاً، بل يستهدف أيضاً تكوين مجموعة قادرة على المنافسة وتحقيق النتائج في الاستحقاقات القريبة، مضيفا أن الطموح يتمثل في الاقتراب تدريجياً من التشكيلة التي ستخوض غمار البطولة القارية، من خلال متابعة عدد كبير من اللاعبين ومقارنة جاهزيتهم ومستوياتهم الحالية.

وفي سياق حديثه عن الخيارات الهجومية، برز اسم يوسف النصيري، الذي عاد إلى قائمة المنتخب بعد فترة من الغياب، حيث أوضح وهبي أن المهاجم المغربي لم يكن خارج اهتمام الطاقم التقني، إذ ظل تحت المراقبة من خلال مشاركاته مع الاتحاد السعودي في مختلف المسابقات، سواء على مستوى الدوري أو الكأس أو دوري أبطال آسيا.

وأشار المدرب إلى أن عدم حضور النصيري في التجمعات الماضية كان مرتبطاً بتجريب خيارات أخرى ومنح الفرصة لمهاجمين يمتلكون خصائص مختلفة، وليس نتيجة قرار باستبعاده نهائياً. كما اعتبر أن عودته تمنحه فرصة لإظهار قدراته ومدى انسجام مؤهلاته مع الأسلوب التكتيكي الذي يسعى المنتخب إلى تطبيقه.

وعند المقارنة بين النصيري وأيوب الكعبي، أوضح وهبي أن لكل لاعب نقاط قوة خاصة يمكن استثمارها بحسب طبيعة المواجهة. فالكعبي يوفر حضوراً قوياً داخل منطقة العمليات، وهي الخاصية التي احتاج إليها المنتخب في بعض المراحل السابقة، بينما يشكل النصيري خياراً هجومياً آخر يمكن الاستفادة منه وفق متطلبات المباريات.

أما بخصوص الأسماء الغائبة عن اللائحة الأخيرة، فقد حرص الناخب الوطني على التأكيد أن عدم الاستدعاء لا يعني انتهاء فرص العودة، حيث استشهد بوضعية ميموني، الذي يمر بفترة لا يشارك خلالها بشكل منتظم مع فريقه، وهو عامل قد يؤثر على جاهزيته وحظوظه في التواجد ضمن المجموعة الوطنية.

وشدد وهبي على أن أبواب المنتخب ستظل مفتوحة أمام هذه العناصر، شريطة استعادة مستواها وتقديم ما يكفي لإقناع الطاقم التقني، الذي يواصل مراقبة مختلف اللاعبين دون اتخاذ قرارات نهائية بشأن مستقبلهم الدولي.

وفي المقابل، يمنح المدرب أهمية خاصة لبعض المواهب الصاعدة، حيث أشار إلى أن أسماء مثل أيوب وأوازان وبيلال تتوفر على إمكانات تسمح لها بالمنافسة في أكثر من مركز هجومي. ويراهن الطاقم التقني على إشراك هذه العناصر في المرحلة الحالية لمساعدتها على اكتساب الخبرة وتسريع تطورها، بما قد يرفع أسهمها قبل الحسم في القائمة النهائية لكأس إفريقيا.

وبشأن الوضع الصحي لبعض لاعبي المنتخب، تحدث وهبي عن وجود إصابات مقلقة، معرباً عن أمله في أن يتمكن المصابون من استعادة عافيتهم قبل نهاية الموسم، وربما ابتداء من شهر مارس. لكنه أوضح أن تحديد فترات الغياب ومواعيد العودة يبقى من صلاحيات الطواقم الطبية، مؤكداً أن الجهاز التقني يتابع مسار العلاج والتأهيل ويحرص على مساندة اللاعبين خلال هذه المرحلة.

وختم مدرب المنتخب حديثه بالتأكيد على أن حمل القميص الوطني يظل رهيناً بالمردود والاستحقاق، وأن لا مكان مضموناً لأي لاعب بعيداً عن المنافسة. فالتطور المستمر والحفاظ على مستوى جيد يظلان المعيارين الأساسيين للوجود ضمن المجموعة، رغم صعوبة الاختيارات التي تفرضها محدودية عدد المقاعد المتاحة في اللائحة النهائية.



Articles récents

Abdelouarit Ibaalal

اترك تعليقاً