أسدل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الستار على مسيرته الدولية، معلناً، يوم الخميس، وضع حد لمشواره بقميص منتخب بلاده، عن عمر يناهز 41 عاماً، بعد مسيرة امتدت لأكثر من عقدين، شهدت خلالها الملاعب العالمية تألق أحد أبرز اللاعبين في تاريخ كرة القدم.
واختار قائد المنتخب البرتغالي الإعلان عن قراره عبر مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي بموقع “إنستغرام”، أكد من خلاله أن رحلته مع المنتخب الوطني وصلت إلى محطتها الأخيرة، مشيراً إلى أن الوقت قد حان لتسليم القميص رقم 7 وترك المجال أمام الأجيال المقبلة.
ويغادر مهاجم النصر السعودي المنتخب البرتغالي بعد مسيرة دولية انطلقت سنة 2003، خاض خلالها 234 مباراة دولية، تمكن من تسجيل 146 هدفاً، ليترك بصمة استثنائية في تاريخ كرة القدم البرتغالية.
وجاء هذا الإعلان في أعقاب توتر شهدته علاقة رونالدو بالجهاز الفني، بعدما غادر معسكر المنتخب في 30 شتنبر الماضي، إثر خلاف مرتبط بعدم إشراكه في إحدى مباريات دوري الأمم الأوروبية، قبل أن يقدم اعتذاره للجماهير وزملائه، ويتعرض لعقوبة تأديبية تمثلت في الإيقاف لمدة 30 يوماً وغرامة مالية بلغت 255 يورو.
ورغم المؤشرات التي أوحت بإمكانية عودته إلى صفوف المنتخب، بعدما أدرج الاتحاد البرتغالي اسمه ضمن القائمة الأولية التي ضمت نحو 50 لاعباً استعداداً للمواجهتين المقبلتين أمام الدنمارك وويلز، فإن الخلاف مع المدرب جورجي جيزوس ظل حاضراً، خصوصاً بعدما وجه رونالدو انتقادات إليه، متهماً إياه بخيانة الثقة.
وقبل يوم واحد من الكشف عن القائمة النهائية للمباراتين المقبلتين، حسم نجم ماديرا موقفه، معلناً عدم العودة إلى المنتخب، واضعاً بذلك نهاية لمسيرة دولية بدأت في غشت 2003، وكانت لها انعكاسات كبيرة على مساره الرياضي والشخصي.
وكان رونالدو قد واصل كتابة اسمه في سجلات كرة القدم خلال مشاركته الأخيرة في نهائيات كأس العالم 2026 بأميركا الشمالية، بعدما أصبح أول لاعب يسجل في ست نسخ مختلفة من المونديال، غير أن مشاركته انتهت بخيبة أمل، عقب إقصاء المنتخب البرتغالي من دور ثمن النهائي أمام إسبانيا بهدف دون رد، قبل تتويج هذا الأخير باللقب.
وبإعلانه الاعتزال الدولي، يطوي رونالدو صفحة طويلة حافلة بالأرقام القياسية والإنجازات، تاركاً خلفه إرثاً كروياً سيظل حاضراً في ذاكرة الجماهير البرتغالية وعشاق كرة القدم عبر العالم.





