افريقيا والمونديال | نسخة 1998.. حين قدم المنتخب المغربي واحدة من أفضل مشاركاته العالمية



 

تُعد مشاركة المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 1998 بفرنسا من أبرز المحطات المضيئة في تاريخ كرة القدم المغربية، بعدما بصم “أسود الأطلس” على أداء قوي ومشرف رغم مغادرتهم المنافسة من الدور الأول في سيناريو لا يزال يثير الجدل إلى اليوم.

ودخل المنتخب المغربي المونديال بقيادة المدرب الفرنسي الراحل هينري ميشيل، معتمدا على جيل مميز ضم أسماء بارزة، من بينها مصطفى حجي وصلاح الدين بصير ونور الدين النيبت  والطاهر لخلج، حيث أوقعت القرعة المغرب في مجموعة قوية ضمت البرازيل والنرويج واسكتلندا.

واستهل “أسود الأطلس” مشاركتهم بتعادل مثير أمام منتخب اسكتلندا بهدفين لمثلهما، قبل أن ينهزموا بصعوبة أمام البرازيل بثلاثة أهداف دون مقابل، رغم الأداء القتالي الذي قدمه اللاعبون أمام أبطال العالم آنذاك.

وفي الجولة الثالثة، حقق المنتخب المغربي فوزا تاريخيا على اسكتلندا بثلاثية نظيفة، تناوب على تسجيلها كل من صلاح الدين بصير وعبد الجليل حدا، في مباراة قدم خلالها المغاربة واحدة من أجمل عروضهم في كأس العالم.

ورغم هذا الانتصار الكبير، غادر المنتخب المغربي البطولة بطريقة درامية، بعدما فاز منتخب النرويج على البرازيل في الدقائق الأخيرة من المباراة الثانية، ليتأهل رفقة “السيليساو” إلى الدور الموالي، بينما اكتفى المغرب بالمركز الثالث برصيد أربع نقاط.

وخلف الإقصاء المغربي حينها موجة واسعة من الحسرة والاستياء، خاصة أن الكثيرين اعتبروا أن المنتخب كان يستحق التأهل بالنظر إلى المستوى الذي ظهر به طوال المنافسة، وهو ما جعل مونديال 1998 يبقى راسخا في ذاكرة الجماهير المغربية كواحد من أكثر المشاركات إثارة وفخرا في تاريخ الكرة الوطنية.


Articles récents

Abdelouarit Ibaalal

اترك تعليقاً