شبح “إيبولا” يقترب من مونديال 2026.. قلق عالمي قبل صافرة البداية



 

قبل أسابيع قليلة من انطلاق كأس العالم 2026، وجد الاتحاد الدولي لكرة القدم نفسه أمام تحدٍّ صحي مقلق، بعدما تصاعدت المخاوف بسبب انتشار سلالة “بونديبوغيو” من فيروس إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط تحذيرات دولية من خطورة الوضع.

وأثار تفشي الوباء حالة استنفار واسعة، بعدما تم تسجيل 134 حالة وفاة، إلى جانب مئات الإصابات المشتبه بها، في وقت تتابع فيه الهيئات الصحية العالمية تطورات الأزمة عن قرب، خشية انتقال تداعياتها إلى الحدث الكروي الأكبر في العالم.

وفي هذا السياق، عبّرت منظمة الصحة العالمية عن قلقها الشديد من وتيرة انتشار الفيروس، حيث أكد مديرها العام تيدروس أدهانوم أن سرعة تفشي الوباء وحجمه يثيران مخاوف كبيرة، مشيرا إلى أن هذه السلالة لا يتوفر لها حاليا أي لقاح أو علاج فعال، رغم وجود آمال بإنتاج لقاح خلال الأسابيع المقبلة.

من جهته، دخل الاتحاد الدولي لكرة القدم على خط الأزمة، إذ أوضح أنه يراقب الوضع الصحي بشكل متواصل، مع الحفاظ على تواصل دائم مع الاتحاد الكونغولي لكرة القدم، بهدف ضمان تطبيق التوصيات والإجراءات الطبية الخاصة بحماية اللاعبين والوفود المشاركة.

وفي الولايات المتحدة، سارعت السلطات الصحية إلى فرض تدابير احترازية صارمة، عبر منع دخول الأشخاص الذين زاروا المناطق المتضررة في الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان خلال الثلاثين يوما الماضية، في خطوة تهدف إلى الحد من أي مخاطر محتملة قبل انطلاق البطولة.

ورغم هذه القيود، فإن مشاركة منتخب الكونغو الديمقراطية في كأس العالم ما تزال قائمة، حيث تعمل الخارجية الأمريكية على إخضاع بعثة المنتخب لإجراءات فحص ومراقبة خاصة، مشابهة للبروتوكولات المعتمدة مع الوفود الرسمية والمسافرين العائدين من المناطق الموبوءة.

في المقابل، لن تشمل الاستثناءات الجماهير الراغبة في السفر لدعم منتخب بلادها، خاصة أن المنتخب الكونغولي يستعد لخوض منافسات المجموعة الحادية عشرة التي تضم كولومبيا والبرتغال وأوزبكستان، ما يزيد من تعقيد المشهد قبل انطلاق العرس العالمي.

وباتت الأزمة الصحية الحالية واحدة من أبرز الملفات الطارئة التي تهدد أجواء المونديال، لتفرض على المنظمين سباقا مع الزمن من أجل احتواء المخاطر وضمان إقامة البطولة في ظروف آمنة.


Articles récents

Abdelouarit Ibaalal

اترك تعليقاً