طريق مونديال 2026 | حكاية البداية: مصر تسجل أول مشاركة عربية إفريقية في مونديال 1934

مونديال 1934 منتخب مصر


بينما يترقب العالم في 2026 أكبر تمثيل إفريقي في تاريخ كأس العالم، تعود الذاكرة إلى البدايات الأولى، حين كتب منتخب مصر لكرة القدم أول سطر في تاريخ القارة السمراء بالمونديال خلال نسخة 1934 في إيطاليا.

في زمنٍ لم تكن فيه وسائل السفر الحديثة متاحة، شدّت بعثة المنتخب المصري الرحال عبر البحر الأبيض المتوسط من الإسكندرية إلى إيطاليا على متن باخرة تاريخية،

لتسطر بداية المشاركة الإفريقية الأولى في كأس العالم.

وجاء تأهل مصر إلى البطولة عن جدارة واستحقاق بعد تصدرها المجموعة الـ12 في التصفيات،

والتي ضمت فلسطين وتركيا قبل انسحاب الأخيرة، حيث حقق الفراعنة انتصاراً كبيراً في الذهاب بالقاهرة بنتيجة 7-1،

سجل خلالها مختار التتش ثلاثية، ومصطفى كامل طه هدفين، ومحمد لطيف هدفين.

وفي مباراة الإياب بالقدس، واصل المنتخب تفوقه بالفوز 4-1، وسجل الأهداف محمد لطيف، ومختار التتش، ومصطفى كامل طه

ليحسم التأهل بمجموع 11-2، ويعلن للعالم أول ظهور إفريقي وآسيوي في كأس العالم.

وفي 27 مايو 1934، خاض المنتخب المصري مباراته التاريخية أمام منتخب المجر لكرة القدم على ملعب جورجيو أسكاريلي بمدينة نابولي،

في مواجهة تعد من أبرز مباريات الجيل الذهبي للفراعنة.

وانتهت المباراة بخسارة مصر 4-2، حيث ان بعد تأخر مصر بهدفين فى الشوط الأول، يعود الأسطورة عبد الرحمن فوزي الذي سجل هدفين متتاليين في الدقيقتين 30 و34

ليعيد التعادل قبل نهاية الشوط الأول،

في واحدة من أبرز اللحظات التاريخية في مشاركات إفريقيا المبكرة بالمونديال.

وشهد اللقاء جدلاً تحكيمياً بعد إلغاء هدف ثالث لعبد الرحمن فوزي بداعي التسلل،

وهو القرار الذي كان من شأنه تغيير مجرى المباراة.

وودع المنتخب المصري البطولة بعد الخسارة لان البطولة كانت تقام بنظام خروج المغلوب

وضم منتخب مصر في تلك النسخة مجموعة من أبرز نجوم الكرة في ذلك العصر،

بقيادة المدرب الإسكتلندي جيمس ماكراي، ومعه مصطفى كامل منصور في دور مزدوج كحارس مرمى ومساعد مدرب.

وجاءت قائمة الفراعنة التاريخية على النحو التالي: مصطفى كامل منصور، علي كاف، شارلي حميدو، حسن الإمام،

إسماعيل رأفت، حسن الفار، محمد لطيف، عبد الرحمن فوزي، مختار التتش، مصطفى كامل طه، ومحمد حسن.

وبين تلك البداية التاريخية في 1934 والطموحات الحالية نحو 2026، يبقى المنتخب المصري صاحب الشرارة الأولى التي فتحت باب الحضور الإفريقي في كأس العالم


Articles récents

زينب سعيد