يستعد الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان لكتابة فصل استثنائي في مسيرته التحكيمية، عندما يقود اليوم الأربعاء مباراة كأس السوبر الأوروبي التي ستجمع باريس سان جيرمان بأستون فيلا، في موعد يحمل أبعادا خاصة للحكم الإفريقي، بعد أسابيع قليلة فقط من إبعاده عن المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026.
وتكتسي مهمة أرتان أهمية تاريخية، باعتباره أول حكم من خارج القارة الأوروبية يتم اختياره لإدارة مباراة في كأس السوبر الأوروبي، في خطوة تعكس الثقة التي يحظى بها على المستوى الدولي، رغم الظروف الصعبة التي عاشها مؤخراً.
وكان الحكم الصومالي قد تلقى ضربة قوية قبل المونديال، بعدما مُنع من دخول الولايات المتحدة الأمريكية، التي قصدها في بداية شهر يونيو الماضي من أجل استكمال استعداداته للمشاركة في النهائيات العالمية.
وفي حديثه لوكالة “رويترز”، استعاد أرتان تفاصيل تلك الفترة، معرباً عن تقديره الكبير للمساندة التي تلقاها من أشخاص من مختلف أنحاء العالم، بعدما وجد نفسه أمام تجربة لم تكن سهلة على المستوى النفسي والمهني.
وقال الحكم الصومالي: “لقد مررت بفترة صعبة، لكن العديد من الأشخاص أظهروا لي تعاطفهم. أقدّر كثيراً الدعم الذي تلقيته من العالم بأسره، وأنا ممتن لهم للغاية”.
وبحسب أرتان، فقد خضع عند وصوله إلى ميامي للاستجواب لمدة 11 ساعة داخل غرفة صغيرة، قبل أن يقضي ساعات إضافية رهن الاحتجاز، وذلك على خلفية ما وصفته السلطات الأمريكية بوجود إشكالات مرتبطة بعملية التحقق من خلفيته.
وبعد أسابيع من تلك التجربة، وجد أرتان نفسه أمام فرصة غير متوقعة لاستعادة توازنه، بعدما وقع عليه الاختيار لقيادة مباراة السوبر الأوروبي، في تعيين منحه دفعة قوية على المستوى الشخصي، كما أدخل الفرحة إلى أسرته.
وعن لحظة تلقيه خبر تعيينه، قال أرتان: “عندما علمت أنه سُمح لي بإدارة المباراة، كنت أنا وعائلتي في غاية السعادة”.
وهكذا، تتحول مباراة السوبر الأوروبي بالنسبة للحكم الصومالي إلى أكثر من مجرد مهمة تحكيمية، إذ تمثل فرصة لطي صفحة صعبة وفتح أخرى أكثر إشراقاً في مسيرته، في انتظار أن يثبت أرتان مجدداً قدرته على إدارة واحدة من أبرز المواعيد الكروية الأوروبية.





