أكد مدرب المنتخب المغربي، وليد الركراكي، أن قراره بمغادرة تدريب المنتخب المغربي لكرة القدم لا يعني الاستسلام، بل يندرج ضمن خطوة مدروسة تهدف إلى خدمة مصلحة كرة القدم الوطنية ومنح الفريق دفعة جديدة في المرحلة المقبلة.
وخلال ندوة تكريمية أقيمت على شرفه، أوضح الركراكي أن علاقته بالمنتخب المغربي تعود لسنوات طويلة، حيث عاش معه العديد من اللحظات المميزة في مختلف المراحل. وقال إنه كان دائما مرتبطا بهذا المنتخب كمغربي ومشجع قبل أن يكون لاعبا، مشيرا إلى أنه حظي بشرف ارتداء قميص المنتخب، ثم خاض تجربة العمل كمساعد مدرب إلى جانب رشيد الطاوسي، قبل أن يتولى مهمة تدريب المنتخب الأول.
وأشار الركراكي إلى أن العمل الجماعي الذي تحقق خلال فترة إشرافه على المنتخب ساهم في بلوغ إنجازات تاريخية، أبرزها الوصول إلى نصف نهائي كأس العالم 2022، إضافة إلى بلوغ نهائي كأس الأمم الأفريقية بعد غياب دام 22 سنة، فضلا عن احتلال المركز الثامن في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو أفضل ترتيب في تاريخ المنتخب المغربي.
وأضاف أن المنتخب المغربي بات اليوم ضمن أفضل عشرة منتخبات في العالم، معربا عن ثقته في قدرة الفريق على تحقيق إنجازات أكبر خلال السنوات المقبلة.
وفي سياق حديثه عن أسباب الرحيل، أوضح الركراكي أن كرة القدم في أعلى مستوياتها تحتاج أحيانا إلى تجديد الديناميكية وضخ طاقة جديدة داخل الفريق، مؤكدا أنه بعد تفكير وتحليل معمق للوضع، توصل إلى قناعة بأن المنتخب يحتاج إلى رؤية مختلفة قبل الاستحقاقات القادمة، وعلى رأسها كأس العالم 2026.
وشدد على أن قراره بالمغادرة يأتي في إطار تطور الفريق واستمرارية المشروع الرياضي، مؤكدا أن الخطوة لا تعكس تراجعا أو استسلاما، بل تمثل خيارا واعيا يضع مصلحة البلاد وكرة القدم المغربية فوق كل اعتبار.
وفي ختام كلمته، عبر الركراكي عن فخره بما تحقق، مشيرا إلى أنه يترك وراءه منتخبا قويا يدرك قيمته الحقيقية، ولم يعد يخشى مواجهة أكبر المنتخبات العالمية، بل أصبح فريقا متحررا من أي عقد، وقادرا على حمل طموحات الجماهير المغربية بثقة كبيرة.





