أظهرت بطولة أمم إفريقيا 2025 في المغرب تقارباً مثيراً بين تحليلات البيانات والذكاء الاصطناعي وبين واقع النتائج على أرض الملعب، حيث صدقت توقعات شبكة “أوبتا” (Opta) في تحديد أطراف المربع الذهبي،
لمتابعة أخبار بطولة كأس أمم إفريقيا 2025
بينما واجهت صعوبات في التنبؤ بمسار المباريات الإقصائية المتقاربة.
إليك مقارنة تفصيلية بين ما توقعه “الحاسوب العملاق” لشبكة أوبتا وما حدث بالفعل حتى الآن (قبل المباراة النهائية):
صراع المربع الذهبي: نجاح باهر للذكاء الاصطناعي
توقعت “أوبتا” قبل انطلاق البطولة وبنسبة كبيرة وصول أربعة منتخبات بعينها إلى نصف النهائي، وهو ما تحقق بالفعل، حيث ضم المربع الذهبي كلاً من:
-
المغرب (المرشح الأول للقب بنسبة 19.1%).
-
السنغال (المرشح الثالث بنسبة 12.3%).
-
مصر (المرشحة الثانية بنسبة 12.4%).
-
نيجيريا (المرشحة الخامسة بنسبة 7.3%).
مواجهات نصف النهائي: التوقعات ضد الواقع
عند الوصول لنصف النهائي، حدثت مفارقات بين الأرقام والنتائج:
| المباراة | توقعات أوبتا (قبل المباراة) | النتيجة الفعلية |
| السنغال ضد مصر | أرجحية فوز السنغال بنسبة 55.13% مقابل 44.87% لمصر | فوز السنغال (1-0) وتأهلها للنهائي |
| المغرب ضد نيجيريا | أرجحية فوز المغرب بنسبة 57.15% مقابل 42.85% لنيجيريا | فوز المغرب بركلات الترجيح (4-2) بعد التعادل السلبي |
-
ملاحظة: أصابت أوبتا في ترجيح كفة السنغال والمغرب للوصول للنهائي، لكنها لم تتوقع السيناريو الصعب الذي واجهه المغرب أمام نيجيريا، حيث حسمت ركلات الترجيح الموقف.
أبرز المفاجآت التي لم تتوقعها “أوبتا”
-
خروج كوت ديفوار (حامل اللقب): كانت أوبتا تضعها في المركز السابع كمرشح “خارجي” بنسبة 6.7%، لكنها خرجت في ربع النهائي أمام المنتخب المصري بنتيجة (3-2) في مباراة مثيرة خالفت توقعات الحاسوب الذي كان يرجح كفة “الأفيال” أو تقاربها الشديد مع مصر.
-
أداء نيجيريا: صُنفت نيجيريا في بداية البطولة بفرص ضئيلة نسبياً (7.3%)، إلا أنها أقصت الجزائر في ربع النهائي (2-0) وصمدت أمام المغرب حتى ركلات الترجيح، لتثبت أنها “الحصان الأسود” الذي يتفوق دائماً على إحصائيات ما قبل البطولة.
حالة المنتخب المصري
كانت أوبتا ترى أن مصر هي المنافس الأقوى للمغرب على اللقب بنسبة 12.4% (الثانية قارياً)، وهو ما انعكس فعلياً في مشوار الفراعنة القوي وصولاً للمربع الذهبي، لكن “عقدة السنغال” التاريخية التي أشارت إليها أوبتا في تحليلها (التفوق السنغالي في المواجهات الأخيرة) كانت هي العامل الحاسم الذي أخرج مصر من نصف النهائي.
الخلاصة
أثبتت نسخة 2025 أن الذكاء الاصطناعي أصبح دقيقاً جداً في قراءة هوية “المنتخبات الكبرى” التي ستصل للأدوار النهائية، لكنه لا يزال يعجز عن التنبؤ بـ “تفاصيل المباريات الكبرى” مثل تصديات ياسين بونو في ركلات الترجيح أو استغلال السنغال لفرصة وحيدة لخطف الفوز من مصر.





