تاريخ الجزائر في الألعاب الأولمبية : من موسى إلى مخلوفي، قصة 17 ميدالية نالتها الجزائر



عاشت الجزائر منذ أول مشاركة لها بدورة الألعاب الأولمبية طوكيو 1964 إلى غاية باريس 2024، فترات زاهية ستبقى محفورة في كل الأذهان، ونالت الجزائر منذ أول مشاركة في الأولمبياد 17 ميدالية بينها 5 ذهبيات، وكان النصيب الأكبر منها لرياضة ألعاب القوى، من الميدالية الأولى التي نالها الملاكم مصطفى موسى بألعاب لوس أنجلس 1984، إلى آخر ميدالية توج بها توفيق مخلوفي خلال أولمبياد ريو 2016، موقع “أفريكا توب سبورت” يعرض لكم تاريخ الجزائر في الألعاب الأولمبية.

وكانت أول مشاركة للجزائر في عهد الاستقلال خلال الألعاب الأولمبية طوكيو  1964.

وصنعت الجزائر أفراح الرياضة الفرنسية خلال الحقبة الاستعمارية، حيث نال الجزائريون عدة ميداليات لفرنسا.

وتوج لفرنسا العداء، أحمد بوقرة الوافي، بالذهب في الماراثون خلال أولمبياد أمستردام 1928، وكذا، عكاشة ميمون، خلال أولمبياد مالبورن 1956 في نفس الاختصاص.

ومثل الجزائر لأول مرة الجمبازي، محمد لزهاري – يماني، خلال الألعاب الأولمبية بطوكيو اليابانية.

وقامت وقتها اللجنة الأولمبية الجزائرية الحديثة النشأة بعمل كبير، لتأهيل، يماني، للمشاركة في ألعاب طوكيو حتى يتم الاعتراف بها كهيئة رياضية جزائرية.

وراوغ، يماني، فرنسا التي شارك معها في الألعاب الأولمبية روما 1960.

وقرر المشاركة بألوان الجزائر في أولمبياد طوكيو، التي كانت بمثابة حجر الأساس للرياضة الجزائرية.

وأكد يماني في حوار سابق مع موقعنا قائلا: “عندما اتصل بي، مصطفى العرفاوي، لتمثيل الجزائر لم أتردد ولا دقيقة”.

وأضاف: “كنت متأهلا للأولمبياد رفقة فرنسا وبالرغم من ذلك قررت مساعدة بلدي الذي كان حديث الاستقلال”.

وتابع: “في ألعاب طوكيو الجميع كان يبحث عن التعرف عليّ، خصوصا أن الجميع وقتها كان يعلم بأن الجزائر حاربت المستعمر الفرنسي واستقلت”.

وختم: “شرف كبير لي ولعائلتي أن أكون أول رياضي يحمل العلم الجزائري في الألعاب الأولمبية”.

وانتظرت الجزائر عشرين عاما و6 دورات للألعاب الأولمبية، لتدون اسمها في جدول الميداليات وتحديدا بأولمبياد لوس أنجلس 1984.

ونالت الجزائر خلال دورة لوس أنجلس ميداليتين برونزيتين في رياضة الملاكمة في تاريخ 09 أوت.

وتوج الملاكم، محمد زاوي، في وزن (- 75 كلغ)، ومصطفى موسى، في وزن (- 81 كلغ).

وشهدت أولمبياد سيول 1988 مشاركة 08 رياضيين لم يتمكن أحد منهم من العودة إلى الجزائر بميدالية.

وميزت أولمبياد سيول مشاركة رِياضِية جزائرية لأول مرة في تاريخ مشاركة الجزائر في الألعاب الأولمبية، يتعلق الأمر بالعداءة، حسيبة بولمرقة.

وتألقت 4 سنوات بعد ذلك ابنة مدينة قسنطينة خلال الألعاب الأولمبية برشلونة 1992 بنيلها أول ميدالية ذهبية للجزائر.

وانتظر الشعب الجزائري تألق الغزال، نور الدين مرسلي، خلال دورة الألعاب الأولمبية برشلونة 1992.

وكان الظاهرة، مرسلي، صاحب الـ 22 عاما، قد تألق بشكل لافت للانتباه في سباق 1500 متر، خلال بطولة العالم طوكيو 1991.

وتوج وقتها بالميدالية الذهبية مطيحا بالبطل المغربي، سعيد عويطة، ولم ينهزم في أي سباق خلال سنة 1992.

ودخل ابن مدينة تنس الساحلية أولمبياد برشلونة، محطما رقما قياسيا عالميا في اختصاص 1000 متر.

ومر الجزائري جانبا خلال نهائي 1500 متر بأولمبياد 1992، بسبب معاناته من آلام على مستوى الظهر.

وأنهى، مرسلي، السباق الذي كان تكتيكيا بدرجة امتياز في المركز السابع في الترتيب العام في السباق الذي فاز به الإسباني، فيرمين كاتشو.

وكانت الجزائر تعاني ويلات الإرهاب الأعمى الذي كان لا يفرق بين صغير وكبير وبين رجل وإمرأة.

ولم يسلم منه حتى الرئيس الراحل، محمد بوضياف، الذي قتل أمام الجميع في خطاب على المباشر رميا بالرصاص.

ورسمت العداءة، حسيبة بولمرقة، الابتسامة على وجوه الجزائريين بعد بداية سنة صعدة على الجزائر في نهائي لم ينتظر في أحد تألقها.

ودخلت، بولمرقة، تاريخ الرياضة الجزائرية بكونها أول رياضية تنال الذهب في الألعاب الأولمبية.

الأميرة الجزائرية فازت بسباق 1500 متر ورفعت الراية الوطنية، وجعلت نشيد قسما يدوي الملعب الأولمبي مونتجيوك.

ونال في نفس الألعاب الملاكم الجزائري، حسين سلطاني، في وزن (- 57) الميدالية البرونزية.

وعاد الثنائي (مرسلي – سلطاني) أكثر قوة خلال الألعاب الأولمبية أتالانتا 1996.

ودخل البطل الجزائري أولمبياد 1996 بصفته بطلا للعام في ثلاثة مناسبات في سباق 1500 متر.

وأحرز نجم ألعاب القوى الإفريقية ذهبية أولمبياد 1996 في سن 26 عاما أمام الشاب الصاعد المغربي، هشام القروج.

وتراجعت مسيرة، مرسلي، بعد نهائي الأولمبياد التاريخي الذي أكمله مصابا، بعد سقوط القروج على قدمه ليصاب في الكاحل.

وهي الإصابة الني كانت عنوانا لنهاية مسيرة، نور الدين مرسلي، مع ألعاب القوى.

وفي ذات اليوم تمكنت الجزائر من الظفر بميداليتها الذهبية الثانية عن طريق الملاكم، حسين سلطاني.

وتفوق الملاكم الجزائري الأكثر تتويجا بالذهبية الأولى للفن النبيل على حساب البلغاري، تونتشو تونشيف.

وفي ذات الاختصاص حصد الملاكم، محمد بحاري، برونزية وزن (- 75 كلغ).

 

وعرفت الرياضة الجزائرية قفزة نوعية منذ ذلك الوقت إلى غاية الألعاب الأولمبية سيدني 2000 التي كانت أفضل مشاركة جزائرية.

وتأثر الجيل الجديد بالأبطال (بولمرقة، مرسلي، سلطاني)، ودخلوا ألعاب سيدني بأستراليا وعينهم على التألق.

وشاركت الجزائر خلال ألعاب أستراليا بأرمادة من الرياضيين الواعدين، يتقدمهم، علي سعيدي سياف، الذي نال الفضة في سباق 500 متر في سن 22 عاما.

وخطف، سعيد قرني عيسى جابير، ميدالية برونزية في أحد أجمل سباقات 800 متر على مر التاريخ.

وهي نفس الميدالية التي نالها وزير الشباب والرياضة الحالي، حماد عبد الرزاق، في اختصاص القفز العالي الذي حل خلف الأسطورة الكوبي، خافيير سوتومايور.

وحصد الملاكم، محمد علالو، الميدالية البرونزية في وزن (- 63.5 كلغ)، ليكون بذلك آخر ملاكم جزائري ينال ميدالية في الأولمبياد.

وحققت العداءة، نورية بنيدة مراح، أفضل نتيجة بألعاب سيدني، بعدما توجت بالميدالية الذهبية في سباق 1500 متر.

 

وتحصلت الجزائر على 5 ميداليات في ألعاب سيدني لتبقى أفضل مشاركة جزائرية على مر التاريخ.

وبعد 36 سنة من المشاركة في الألعاب الأولمبية، تمكنت رياضة الجيدو لأول مرة من إهداء الجزائر ميداليتين خلال ألعاب 2008 ببكين.

وأنقذ الجيدو الجزائري المشاركة الجزائرية سنة 2008، حيث نال المصارع، عمار بن يخلف، الميدالية الفضية في وزن (- 90 كلغ).

 

 

 

في حين توجت المصارعة، صوريا حداد، بميدالية برونزية في وزن ( – 52 كلغ)

أربعة سنوات بعد ذلك في أولمبياد لندن 2012، حققت الجزائر مشاركة سيئة بعدما عجز الرياضيون المتأهلون في نيل الميداليات.

ووسط ضباب لندن برز رياضي من طينة الكبار في ألعاب القوى، يحمل اسم، توفيق مخلوفي.

 

وتمكن الجزائري من التتويج بذهبية سباق 1500 متر ليكون الشجرة التي تغطي نكسات الرياضة الجزائرية.

وخلال أولمبياد ريو 2016 عاد ابن مدينة سوق أهراس إلى الواجهة وأنقذ المشاركة الجزائرية مرة أخرى.

ونال، مخلوفي، فضيتي سباقي 1500 متر و800 متر، ليكون بذلك آخر رياضي جزائري يهدي الجزائر ميداليات في الألعاب الأولمبية.

تجدر الإشارة أن الجزائر تشارك في الألعاب الأولمبية باريس 2024 بـ 46 رياضيا ورياضية في 15 اختصاصا.


Articles récents

أ. محمد إسحاق