خرج التشيلي مانويل بيليغريني، مدرب ريال بيتيس، عن صمته بشأن الجدل الذي رافق الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي، عقب مباراة فريقه أمام فياريال، والتي شهدت ارتداء لاعبي الفريقين قمصاناً حملت رسالة دعم لـ«سبتة المحتلة».
واختار مدرب بيتيس توضيح موقفه خلال الندوة الصحفية التي سبقت مواجهة خيتافي، مؤكداً أنه تحدث مع الزلزولي حول الموضوع، ومشدداً في الوقت ذاته على ضرورة إبقاء كرة القدم بعيدة عن التجاذبات السياسية.
وأوضح بيليغريني أنه ناقش الواقعة مع اللاعب المغربي كما يفعل مع باقي عناصر فريقه، معتبراً أن الزلزولي قدم، من وجهة نظره، رداً مهماً على الجدل الذي أثارته الحادثة.
ولم يكتف المدرب التشيلي بالتعليق على الواقعة، بل وسّع حديثه ليشمل العلاقة بين الرياضة والسياسة، مؤكداً أن كرة القدم يفترض أن تكون مساحة تجمع المشجعين واللاعبين، بعيداً عن الاختلافات المرتبطة بالقناعات والمواقف السياسية.
وقال بيليغريني إن كرة القدم قادرة على توحيد الناس، باعتبار أن المشجعين يجتمعون حول أنديتهم ولا يتوقفون، داخل المدرجات، عند اختلافاتهم الإيديولوجية، داعياً إلى عدم تحويل الملاعب إلى فضاء للانقسام.
وأضاف مدرب ريال بيتيس أن بعض المواقف والتعليقات المرتبطة بالواقعة يمكن قراءتها من زوايا متعددة، معتبراً أن تحليلها السياسي يجب أن يترك للسياسيين، بينما يواصل الرياضيون أداء دورهم في التقريب بين الناس والشعوب من خلال المنافسات والأندية.
وختم بيليغريني بالتأكيد على أن كرة القدم تمتلك قدرة كبيرة على بناء جسور التواصل بين مختلف البلدان، في رسالة واضحة بضرورة الحفاظ على الطابع الرياضي للمنافسات وعدم السماح للخلافات السياسية بالتأثير على هذه الوظيفة الجامعة للعبة.





