بعيداً عن المستطيل الأخضر.. رحيمي يواجه أقسى لحظات حياته بعد رحيل والده



 

لم تكن هذه المرة رسالة من لاعب إلى جمهوره، ولا حديثاً عن مباراة أو إنجاز كروي، بل كلمات خرجت من قلب سفيان رحيمي وهو يعيش واحدة من أقسى لحظات حياته بعد فقدان والده.

الدولي المغربي ولاعب العين الإماراتي، الذي اعتاد أن يخطف الأنظار فوق المستطيل الأخضر، ظهر هذه المرة منكسرًا أمام ألم الفراق، مستحضراً مكانة والده في حياته، ودوره في مسيرته منذ خطواتها الأولى.

رحيمي كشف أن والده كان أول من آمن بموهبته، وأحد أبرز مصادر دعمه وتشجيعه، قبل أن يصبح اسمه معروفاً في الملاعب. لذلك، فإن غيابه بالنسبة إليه لا يمثل فقدان الأب فقط، وإنما غياب رفيق ظل حاضراً في مختلف محطات حياته.

وفي رسالة نشرها عبر حسابه على “إنستغرام”، عبّر اللاعب المغربي عن حجم الفراغ الذي خلفه الرحيل، مؤكداً أن جزءاً كبيراً منه رحل برحيل والده، وأن ذكراه ستظل ملازمة له مهما مرت السنوات.

وكان من أكثر ما أثّر في رحيمي، بحسب رسالته، أن والده لن يكون حاضراً لمتابعة ما سيحققه مستقبلاً، ولا ليشاركه لحظات الانتصار والفرح التي كان يتمنى أن يعيشها إلى جانبه.

كما توقف اللاعب عند الحضور الكبير الذي رافق والده إلى مثواه الأخير، معتبراً ذلك تعبيراً صادقاً عن المحبة والتقدير اللذين كان يحظى بهما الراحل بين من عرفوه.

وفي خضم حزنه، خصّ رحيمي بالشكر كل من وقف إلى جانب أسرته، سواء بالحضور أو الاتصال أو الدعاء، مقدماً اعتذاره لمن لم يتمكن من الرد عليهم، ومؤكداً أن حالته النفسية لم تكن تسمح له بالتفاعل مع الرسائل والمكالمات.

واختار رحيمي أن يختم كلماته بالدعاء لوالده، مؤكداً أن ذكراه ستظل حاضرة في حياته، وأن كل ما سيحققه مستقبلاً سيحمل معه شيئاً من أثر الرجل الذي كان أول سند له في الطريق.

رحيل الأب بالنسبة لرحيمي لم يكن نهاية حكاية، بل بداية فصل جديد سيواصل خلاله مسيرته وهو يحمل في ذاكرته صورة الرجل الذي آمن به قبل أن يؤمن به الآخرون.


Articles récents

Abdelouarit Ibaalal

اترك تعليقاً