منذ لحظة وصوله إلى ريو دي جانيرو، وجد حكيم زياش نفسه في قلب أجواء كروية مختلفة، بعدما خصصت له جماهير بوتافوغو استقبالا حافلا، في مشهد عكس حجم الانتظارات التي ترافق انتقال الدولي المغربي إلى الدوري البرازيلي.
ورصد نادي بوتافوغو تفاصيل الأيام الأولى لزياش داخل الفريق في شريط مصور نشره عبر قناته الرسمية على «يوتيوب»، موثقا لحظات وصوله، وتفاعله مع الجماهير، وأولى تدريباته، قبل أن يخوض أول مباراة له بقميص النادي.
ولم يخفي زياش تأثره بالمشهد الذي رافق وصوله، حيث عبر عن إعجابه الكبير بحفاوة الأنصار، معتبرا أن هذا النوع من الحب الجماهيري يمثل بالنسبة للاعب أحد أهم مصادر التحفيز، قبل أن يؤكد أن دوره الآن يتمثل في ترجمة هذا الدعم إلى أداء داخل الملعب.
ويبدو أن ارتباط زياش بالبرازيل يتجاوز حدود تجربته الجديدة مع بوتافوغو، إذ أكد أن كرة القدم البرازيلية لطالما احتلت مكانة خاصة لديه، مشيرا إلى أن قرار خوض هذه المغامرة لم يكن معقدا بالنسبة إليه، بالنظر إلى إعجابه بتاريخ الكرة في هذا البلد وما أنجبته من نجوم كبار.
وقال الدولي المغربي إنه متحمس لاكتشاف الحياة الكروية في البرازيل، حيث لا ينظر إلى كرة القدم باعتبارها مجرد لعبة، وإنما كجزء من الثقافة والحياة اليومية، وهو ما جعله يرغب في خوض التجربة عن قرب.
ومن داخل بوتافوغو، تبدو الرهانات كبيرة على الإضافة التي يمكن أن يقدمها اللاعب المغربي، وهو ما أكده المدير الرياضي للنادي ليو كويلو، الذي أبرز قدرة زياش على صناعة الخطورة وخلق الفرص، فضلا عن بحثه المستمر عن التسجيل وتمتعه بمهارات تقنية تخوله شغل أكثر من مركز.
وبحسب المسؤول ذاته، يستطيع زياش اللعب على الرواق الأيمن، كما بإمكانه التحرك إلى وسط الملعب والقيام بأدوار صانع الألعاب، وهي تعددية يعول عليها النادي لمنح الخط الأمامي حلولا إضافية.
وفي خضم اندماجه التدريجي في محيطه الجديد، لم ينس زياش التأكيد على اعتزازه بانتمائه إلى المغرب، معتبرا أن تمثيل المنتخب الوطني ظل جزءا من هويته، وأن الفخر بكونه مغربيا شعور نشأ معه منذ الصغر.
واستعاد اللاعب المغربي أبرز محطات مسيرته مع «أسود الأطلس»، متوقفا عند الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022، الذي وصفه بالتجربة الاستثنائية التي يصعب التعبير عنها بالكلمات، في إشارة إلى الأثر الذي خلفته تلك المشاركة في مسيرته وفي ذاكرة الكرة المغربية.
أما على مستوى تجربته الجديدة، فقد بدا زياش مرتاحا لطريقة استقبال بوتافوغو له، واصفا النادي بالأجواء الدافئة والعائلية، ومؤكدا أنه وجد منذ وصوله كل الدعم الذي يحتاج إليه من مكونات الفريق.
وبدا واضحا أن اللاعب المغربي لا يريد الاكتفاء بخوض تجربة جديدة في مسيرته، بل يحمل معه أهدافا رياضية واضحة، إذ أكد أنه يطالب نفسه بالكثير، ويرغب في تقديم أقصى ما لديه لخدمة النادي.
ولا يخفي زياش أن عينه موجهة نحو الألقاب، إذ أشار إلى أن المنافسة على التتويجات ستكون من بين أهدافه الأساسية، خصوصا ابتداء من الموسم المقبل، مؤكدا استعداده للعمل بجد من أجل الوصول إلى هذه الغاية.
وبعد أيام قليلة من تقديمه الرسمي، حصل زياش على فرصة تسجيل ظهوره الأول مع بوتافوغو، عندما شارك أمام ميراسول لحساب الجولة الـ28 من الدوري البرازيلي، ليبدأ بذلك أول فصول تجربته الجديدة في بلد لطالما ارتبط في مخيلته بكرة القدم ومتعتها.





