حسمت إدارة الأهلي المصري موقفها من مستقبل الدولي المغربي أشرف داري، بعدما أبلغته بقرار استمراره ضمن صفوف الفريق خلال الموسم المقبل، ليغلق بذلك الباب أمام إمكانية عودته إلى الوداد الرياضي خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.
وأكد زهير داري، والد المدافع المغربي، أن نجله سيواصل مشواره مع الأهلي تحت قيادة المدرب المغربي الحسين عموتة، موضحاً أن اللاعب لن يشارك في المعسكر الإعدادي المرتقب للفريق بإسبانيا، حيث سيخضع لبرنامج تدريبي فردي، على أن يلتحق بالمجموعة بعد عودة الفريق إلى مصر واستئناف التداريب الجماعية.
وكان اسم أشرف داري قد ارتبط خلال الفترة الأخيرة بالعودة إلى الوداد الرياضي، بعدما دخل اللاعب في مفاوضات مع فريقه السابق من أجل بحث إمكانية ارتداء قميصه مجدداً. غير أن المفاوضات اصطدمت بموقف داري، الذي تمسك بالحصول على كامل مستحقاته المالية لدى الأهلي قبل الموافقة على فسخ عقده ومغادرة الفريق.
هذا المعطى دفع إدارة النادي المصري إلى إعادة النظر في خيار الانفصال عن اللاعب، خاصة في ظل اقتناع الحسين عموتة بقدراته الفنية والبدنية، ومعرفته بإمكانياته التي أظهرها سابقاً، سواء مع الوداد أو المنتخب الوطني المغربي.
ويرى الطاقم التقني للأهلي أن الإصابات المتكررة التي لاحقت المدافع المغربي خلال تجربته السابقة مع الفريق أثرت بشكل كبير على مستواه، وحالت دون ظهوره بالصورة التي اعتاد عليها الجمهور، الأمر الذي يجعل الموسم المقبل بمثابة فرصة جديدة أمامه لاستعادة مكانته وإثبات قدرته على تقديم الإضافة.
وفي هذا الإطار، اطلع عموتة على تقرير مفصل حول الوضعية البدنية للاعب، وطبيعة الإصابات التي تعرض لها خلال الفترة الماضية، إلى جانب المعطيات المرتبطة بمشاركاته الأخيرة مع فريق كالمار السويدي، الذي لعب له الموسم الماضي على سبيل الإعارة.
وخلال تجربته في الدوري السويدي، خاض أشرف داري تسع مباريات دون أن يغيب عن أي مواجهة خلال فترة إعارته، وتمكن من تسجيل هدف واحد، في تجربة ساعدته على استعادة نسقه التنافسي والرفع من جاهزيته البدنية، بعد فترة صعبة طاردته خلالها الإصابات بقميص الأهلي.
ورغم قرار الإبقاء عليه، أبدى عدد من أنصار الأهلي تخوفهم من إمكانية تكرار السيناريو السابق، خصوصاً إذا لم يتمكن اللاعب من ضمان مكان أساسي داخل تشكيلة الفريق، مقابل استمرار النادي في تحمل راتبه المرتفع.
وبذلك، يجد أشرف داري نفسه أمام محطة جديدة مع الأهلي، وسط رهان على تجاوز آثار الإصابات واستعادة مستواه، في وقت سيكون فيه الحسين عموتة أمام فرصة لإعادة اكتشاف إمكانيات المدافع المغربي ومنحه الثقة التي قد تشكل نقطة تحول في مسيرته داخل النادي المصري.





