تتجه الأنظار مساء الأربعاء إلى ملعب “مرسيدس بنز” بمدينة أتلانتا الأمريكية، حيث يخوض المنتخب المغربي مواجهة حاسمة أمام منتخب هايتي لحساب الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة في كأس العالم 2026، في لقاء يحمل رهانات مختلفة لكلا الطرفين.
ويدخل المنتخب الوطني المباراة وعينه على إنهاء الدور الأول في صدارة المجموعة، بعدما جمع أربع نقاط من أول مباراتين، وهو الرصيد ذاته الذي يمتلكه المنتخب البرازيلي، غير أن فارق الأهداف يمنح الأفضلية مؤقتا لـ”السيليساو”. وفي المقابل، يحتل منتخب اسكتلندا المركز الثالث بثلاث نقاط، بينما خرج منتخب هايتي عمليا من سباق التأهل بعد تلقيه هزيمتين متتاليتين.
وتكتسي المباراة أهمية خاصة بالنسبة للعناصر المغربية، إذ إن تحقيق الفوز سيعزز فرص إنهاء الدور الأول في المركز الأول، وهو ما قد يمنح المنتخب مسارا أكثر ملاءمة في الأدوار الإقصائية ويؤكد استمرارية النتائج الإيجابية التي حققتها الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة.
ويعول “أسود الأطلس” على سلسلة نتائجهم المميزة، بعدما حافظوا على سجل خال من الهزائم في 31 مباراة متتالية، حققوا خلالها 26 انتصارا مقابل خمسة تعادلات، وهو رقم يعكس الاستقرار الفني والتطور الكبير الذي عرفه المنتخب في الفترة الأخيرة. كما نجح المنتخب المغربي في تحقيق الفوز في ثلاث من آخر أربع مباريات خاضها ضمن دور المجموعات في كأس العالم.
من جهته، يخوض منتخب هايتي اللقاء بشعار الدفاع عن سمعته وتقديم عرض قوي في ختام مشاركته المونديالية. ورغم خروجه المبكر من المنافسة إثر خسارتيه أمام اسكتلندا والبرازيل، فإن الفريق ترك انطباعا إيجابيا لدى العديد من المتابعين بفضل انضباطه وروحه القتالية.
وأكد مدرب هايتي، سيباستيان ميني، أن مجرد عودة منتخب بلاده إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب طويل يعد مكسبا مهما، مشددا على أن فريقه سيواصل القتال حتى اللحظات الأخيرة من البطولة رغم انتهاء آماله في العبور إلى الدور المقبل.
وتحمل هذه المواجهة طابعا تاريخيا، إذ تعد الأولى بين المنتخبين على الإطلاق، ما يضفي عليها مزيدا من الإثارة والترقب. وبين رغبة المغرب في اعتلاء القمة وسعي هايتي إلى توديع المنافسات بصورة مشرفة، ينتظر عشاق كرة القدم مباراة مفتوحة على العديد من الاحتمالات قبل إسدال الستار على منافسات المجموعة الثالثة.





