إفريقيا والمونديال | علي قنديل في أغرب أزمات المونديال.. قصة مباراة المكسيك والسلفادور في كأس العالم 1970

إفريقيا والمونديال


تظل مباراة منتخب المكسيك لكرة القدم أمام منتخب السلفادور لكرة القدم في كأس العالم 1970 واحدة من أكثر المواجهات إثارة للجدل في تاريخ المونديال، بعدما شهدت واقعة تحكيمية غريبة ارتبطت باسم الحكم المصري الأسطوري علي قنديل.

وأقيمت المباراة يوم 7 يونيو 1970 على ملعب استاد أزتيكا، ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة الأولى،

بحضور أكثر من 103 آلاف متفرج، وانتهت بفوز أصحاب الأرض برباعية نظيفة.

ودخل المنتخب المكسيكي اللقاء بحثاً عن انتصاره الأول في البطولة بعد تعادله أمام الاتحاد السوفيتي،

بينما كانت السلفادور تسعى لتعويض خسارتها الافتتاحية أمام بلجيكا.

وظلت المباراة متكافئة حتى الدقيقة 45، حين شهدت واحدة من أشهر اللقطات التحكيمية في تاريخ كأس العالم،

بعدما احتسب علي قنديل مخالفة لصالح منتخب السلفادور.

وفي لحظة انشغال لاعبي السلفادور بالاعتراض والحديث مع الحكم، استغل أحد لاعبي المكسيك الموقف سريعاً،

ونفذ الكرة إلى زميله خافيير فالديفيا الذي انفرد بالمرمى وسجل الهدف الأول.

لكن المفاجأة كانت في احتساب الهدف لصالح المكسيك رغم أن الركلة الحرة كانت مقررة لمنتخب السلفادور، ما أثار حالة غضب عارمة داخل الملعب.

واعترض لاعبو السلفادور بشدة على القرار، وحاصروا الحكم المصري في مشهد تاريخي،

قبل أن يقوم قائد الفريق سلفادور ماريونا بركل الكرة خارج الملعب تجاه المدرجات احتجاجاً على القرار التحكيمي.

وأمام الأجواء المتوترة، اضطر علي قنديل إلى إنهاء الشوط الأول مباشرة لاحتواء الأزمة وتهدئة اللاعبين.

وفي الشوط الثاني، انهارت معنويات منتخب السلفادور، ليضيف المنتخب المكسيكي ثلاثة أهداف أخرى عبر خافيير فالديفيا،

وخافيير فراغوسو، وخوان باساغورين، لتنتهي المباراة بفوز المكسيك 4-0.

وشهد اللقاء أيضاً حدثاً تاريخياً آخر، بعدما أصبح خوان باساغورين أول لاعب بديل يسجل هدفاً في تاريخ كأس العالم،

في النسخة التي شهدت للمرة الأولى تطبيق نظام البطاقات الصفراء والحمراء والتبديلات الرسمية.

ورغم الجدل الكبير الذي أحاط بتلك المباراة، يبقى علي قنديل أحد أبرز الأسماء في تاريخ التحكيم العربي والإفريقي،

بعدما أصبح أول حكم عربي وإفريقي يشارك في كأس العالم، حيث ظهر في نسختي كأس العالم 1966 و1970، وترك بصمة تاريخية في سجلات التحكيم الدولي.


Articles récents

زينب سعيد

اترك تعليقاً