أثار نادي ماميلودي صان داونز الجنوب إفريقي موجة استياء واسعة، عقب نشره، عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، صورة ترويجية تتضمن خريطة للمملكة المغربية غير مكتملة، حيث ظهرت مبتورة من أقاليمها الجنوبية، وذلك قبيل المواجهة المنتظرة أمام الجيش الملكي في نهائي قاري.
الصورة التي نشرها النادي في إطار تقديمه للنهائي، اعتُبرت “غير موفقة” وذات حساسية كبيرة، قبل أن يتم حذفها لاحقاً، ثم إعادة نشر التصميم نفسه بعد تعديله، حيث جرى الاستغناء عن الخريطة بشكل كامل. غير أن الواقعة أعادت فتح النقاش حول دقة الرسائل البصرية التي تصدر عن الأندية في سياقات رياضية مشحونة، خاصة حين يتعلق الأمر برموز سيادية وقضايا ذات بعد وطني حساس.
وقد وُصفت الخطوة بأنها تجاوز لا يمكن اختزاله في مجرد خطأ تقني أو سهو عابر، بالنظر إلى حساسية الموضوع المرتبط بالوحدة الترابية، والتي تحظى بأهمية خاصة لدى الرأي العام المغربي.
في المقابل، سلطت هذه الحادثة الضوء مجدداً على الحضور الدبلوماسي المتنامي للمملكة المغربية في ملف الصحراء، في ظل تزايد عدد الدول الداعمة لمقترح الحكم الذاتي، وافتتاح قنصليات بعدد من المدن الجنوبية، إلى جانب قرار مجلس الأمن الدولي الصادر في نونبر الماضي، والذي اعتبر مبادرة الحكم الذاتي إطاراً جدياً لحل النزاع في إطار السيادة المغربية.
يُذكر أن الجيش الملكي يستضيف ماميلودي سانداونز، مساء الأحد (20:00 غرينيتش+1)، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في إياب نهائي دوري أبطال إفريقيا، بعد أن انتهت مباراة الذهاب بفوز الفريق الجنوب إفريقي بهدف دون رد.





