عاد اسم براهيم دياز ليتصدر المشهد داخل ريال مدريد، بعدما تحول في الأسابيع الأخيرة إلى ورقة رابحة تُحدث الفارق كلما سنحت له الفرصة، واضعا نفسه بقوة ضمن دائرة المنافسة على مقعد أساسي في تشكيلة النادي الملكي.
النجم المغربي، الذي خرج مثقلا بخيبة أمل من نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بعد إهداره ركلة جزاء حاسمة، نجح سريعا في تجاوز تلك اللحظة القاسية، مستندا إلى شخصية قوية وأرقام لافتة، إذ أنهى البطولة القارية هدافا لها بخمسة أهداف، قبل أن يعود إلى مدريد بعقلية مختلفة وروح انتقام كروية واضحة.
ومنذ عودته من “الكان”، بصم دياز على حضور مؤثر في آخر ثلاث مباريات خاضها ريال مدريد، مؤكدا أن ما حدث في أفريقيا لم يكسره بل زاده إصرارا.
وخلال مواجهتي رايو فاليكانو وفالنسيا، كان له دور مباشر في حسم النتائج، إذ صنع هدف فينيسيوس، وانتزع ركلة جزاء قاتلة سجل منها كيليان مبابي هدف الفوز، قبل أن يقدم تمريرة حاسمة جديدة لمبابي في لقاء فالنسيا.
وابرزت صحيفة «آس» الإسبانية هذا التحول اللافت، مؤكدة أن براهيم دياز بات يوجه رسالة واضحة للجهاز الفني مفادها أنه جاهز لانتزاع مكانه بين الأساسيين، بفضل تأثيره الهجومي الكبير وحضوره الذهني العالي داخل الملعب.
ورغم استمرار مشاركته في أغلب الأحيان كبديل، إلا أن اللاعب يستثمر كل دقيقة تُمنح له بذكاء كبير، مستفيدًا من تعدد أدواره وقدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي، سواء على الأطراف أو خلف رأس الحربة.
وأضافت الصحيفة أن المستويات المتصاعدة للدولي المغربي تضع المدرب ألفارو أربيلوا أمام خيارات معقدة، خاصة في ظل كثافة الأسماء الهجومية، مشيرة إلى أن دياز لم يعد مجرد بديل، بل بات “يدق باب الرسمية بعنف”، وقد يتحول قريبًا إلى أحد أعمدة الفريق إذا واصل السير على الوتيرة نفسها.





