في تفاعل لافت عقب إقصاء المنتخب الوطني من نهائي كأس أمم إفريقيا أمام المنتخب السنغالي، في المباراة التي احتضنها مركب مولاي عبد الله مساء الأحد 18 يناير، عبر الدولي المغربي إبراهيم دياز عن مشاعره بكلمات صادقة ومؤثرة، من خلال تدوينة نشرها بعد ساعات قليلة من نهاية اللقاء، عبّر فيها عن خيبة أمله الكبيرة، وتحمله الكامل لمسؤولية إضاعة ضربة الجزاء التي شكلت إحدى اللحظات الحاسمة في المباراة.
وأكد دياز، في تدوينته، أن حلم التتويج باللقب القاري كان يسكنه بقوة، مشيرا إلى أن سيل الدعم الذي تلقاه من الجماهير المغربية عبر الرسائل والتعليقات منحه شعورا عميقا بأنه لم يكن وحيدا، وأنه قاتل بكل ما يملك داخل أرضية الميدان، واضعا قلبه وروحه قبل كل شيء في خدمة القميص الوطني.
ولم يخف اللاعب إحساسه بالألم، معترفا بإخفاقه في تلك اللحظة، ومقدما اعتذاره الصريح للشعب المغربي، مؤكدا تحمله المسؤولية كاملة دون تبرير.
وأوضح إبراهيم دياز أن تجاوز هذه الخسارة لن يكون بالأمر السهل، معتبرا أن الجرح الذي خلفه الإقصاء لن يندمل سريعا، غير أنه شدد في المقابل على عزمه مواصلة المسار والمضي قدما، ليس من أجله فقط، بل من أجل كل من آمن به وسانده وشاركه لحظات المعاناة، معبرا عن رغبته في رد هذا الحب يوما ما، وأن يكون في مستوى تطلعات الجماهير المغربية، مختتما تدوينته بشعار “ديما المغرب”.
وعلى إثر ذلك، انهالت آلاف التعليقات الداعمة والمساندة على تدوينة اللاعب من قبل الجماهير المغربية، التي عبّرت عن فخرها بما قدمه دياز طيلة أطوار البطولة، مؤكدة أن إهدار ضربة جزاء لا يمكن أن يمحو مجهوداته ولا روحه القتالية داخل المنتخب، ومشددة على أن ما حدث يندرج في صميم طبيعة كرة القدم، حيث يبقى الفوز والخسارة وجهين لعملة واحدة.
ويعكس هذا التفاعل الواسع حجم الارتباط العاطفي القوي بين الجماهير الوطنية ولاعبي المنتخب، كما يؤكد استمرار الثقة في العناصر الوطنية رغم مرارة الإقصاء، في انتظار الاستحقاقات المقبلة التي يعلّق عليها المغاربة آمالا كبيرة لمواصلة كتابة فصول جديدة في مسار كرة القدم الوطنية.





