تتجه بوصلة القارة السمراء مساء اليوم صوب ملعب “ابن بطوطة” بمدينة طنجة المغربية، حيث يشهد نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 مواجهة كلاسيكية متجددة تجمع بين مصر والسنغال.
لمتابعة أخبار بطولة كأس أمم إفريقيا 2025
وتأتي هذه القمة وسط أجواء مشحونة بالترقب، في لقاء يعتبره النقاد “نهائياً مبكراً” يجمع بين فريقين مرشحين فوق العادة لحمل الكأس.
معسكر السنغال: استنفار تكتيكي وشعار “لا مجال للخطأ”
أنهى المنتخب السنغالي مرانه الختامي خلف أبواب مغلقة، وسط حالة من التركيز الشديد فرضها المدرب بابي ثياو.
وبحسب مصادر مقربة من المعسكر السنغالي، فإن الجهاز الفني ركز بشكل مكثف على تدريبات “غلق المساحات” والتحول السريع من الدفاع للهجوم،
لإدراكهم أن المنتخب المصري في نسخته الحالية مع حسام حسن يتميز بالتحولات الهجومية الخاطفة.
غرفة الملابس: تعليمات “ثياو” الصارمة
في المحاضرة الفنية الأخيرة، وضع بابي ثياو ثلاث ركائز أساسية للاعبيه للتعامل مع “الفراعنة”:
عزل الأطراف: أصدر ثياو تعليمات صريحة لظهيري الجنب بضرورة التغطية المزدوجة على مفاتيح لعب المنتخب المصري،
وتحديداً محمد صلاح وعمر مرموش، لمنعهما من الاختراق لعمق الملعب.
معركة الوسط: شدد المدرب على الثلاثي (جانا جايي، باب جايي، وحبيب ديارا) بضرورة الفوز بالتحامات “الكرة الثانية”
ومنع لاعبي مصر من بناء اللعب الهادئ من الخلف.
الانضباط الانفعالي: حذر ثياو لاعبيه من الانجرار خلف الاستفزازات أو الاعتراضات
التي قد تؤدي لبطاقات ملونة، خاصة في ظل قوة الاندفاع البدني المتوقعة.
قراءة فنية: كيف سيلعب “الأسود”؟
تشير التوقعات إلى أن السنغال ستبدأ بالرسم التكتيكي 4-3-3، مع مرونة كبيرة في تحرك ساديو ماني كصانع ألعاب حر خلف المهاجم الصريح نيكولاس جاكسون.
التشكيل المتوقع للسنغال:
-
حراسة المرمى: إدوارد ميندي (صمام الأمان والخبرة).
-
الدفاع: كاليدو كوليبالي وموسى نياخات في القلب، مع تكليف “كريبان دياتا” بمهام دفاعية هجومية متوازنة.
-
الوسط: ثلاثي يتميز بالقدرة على الركض المتواصل وقطع الكرات (إدريسا جايي، باب جايي، وحبيب ديارا).
-
الهجوم: ساديو ماني، نيكولاس جاكسون، وإيلمان ندياي.
توقعات سير اللقاء: صراع “القوة” ضد “الروح”
من المتوقع أن يبدأ المنتخب السنغالي بضغط عالٍ في أول 15 دقيقة لمحاولة خطف هدف مبكر يربك حسابات حسام حسن،
معتمداً على الكرات العرضية التي يتقنها “دياتا” و”ماني”.
في المقابل، يدرك السنغاليون أن المنتخب المصري يمتلك “نفسًا طويلاً” وقدرة فائقة على العودة في النتيجة،
مما سيجعل المباراة سجالاً تكتيكياً بين مدرب يبحث عن تثبيت أقدامه (ثياو) ومدرب يقود ثورة فنية بروح وطنية (حسن).
الرهان الأكبر: ستكون المواجهة المباشرة بين كاليدو كوليبالي ومحمد صلاح هي العنوان الأبرز لهذه القمة،
حيث يمثل التفوق في هذا “النزاع الثنائي” مفتاح العبور لنهائي الحلم.





