بينما حقق كل الألقاب الممكنة مع “ليفربول” وكتب اسمه بأحرف من ذهب في سجلات الدوري الإنجليزي التاريخية، تظل هناك “غصة” في قلب الملك المصري محمد صلاح؛
هي تلك الكأس الذهبية السمراء التي لمست أطراف أصابعه مرتين لكنها لم تستقر بين يديه.
وفي نسخة المغرب 2025، يبدو أن صلاح يستعد لخوض “الرقصة الأخيرة” في محاولته القصوى لمعانقة اللقب الغالي.
جروح الماضي: من الغابون إلى الكاميرون
منذ ظهوره الأول في الكان، كان صلاح هو الملهم، لكن الحظ عانده في اللحظات الأخيرة. في غابون 2017، سقط الفراعنة أمام الكاميرون في الدقائق القاتلة،
وفي الكاميرون 2021، كانت ركلات الترجيح هي الجلاد الذي حرم صلاح من التتويج أمام السنغال.
هذه الانكسارات لم تزد “الفرعون” إلا إصراراً على العودة، لكن عامل الزمن يجعل من نسخة المغرب 2025 الفرصة الأهم،
وربما الأخيرة، وهو في قمة عطائه الفني والبدني.
دوافع القائد: اللقب الذي ينقص الخزانة
بالنسبة لصلاح، لا تتعلق بطولة 2025 بزيادة رصيده من الأهداف أو الجوائز الفردية، بل تتعلق بـ “الإرث”.
يدرك صلاح أن مقارنته بأساطير مثل محمود الخطيب، وحسن شحاتة، وأبو تريكة ستظل تفتقد لحلقة الوصل الأهم وهي “اللقب الإفريقي”.
لذا، يدخل البطولة بشعار “الآن أو أبداً”، مدفوعاً برغبة في محاكاة أساطير القارة الذين توجوا باللقب في ختام مسيرتهم الدولية.
تحت قيادة “العميد”.. روح جديدة
ما يميز رحلة صلاح هذه المرة هو وجود حسام حسن على رأس القيادة الفنية.
“العميد” الذي يعرف جيداً قيمة منصات التتويج، يسعى لاستخراج أقصى طاقة لدى صلاح، وتوظيف خبراته العالمية لصناعة جيل لا يهاب المنافسين.
التناغم بين رغبة صلاح في التتويج وفلسفة حسام القتالية قد يكون هو “الخلطة السحرية” التي تعيد الكأس إلى القاهرة.





