زلزال “أنفيلد”: استبعاد محمد صلاح من ليفربول.. تعرف على الأسباب والتداعيات

محمد صلاح ليفربول


شهد نادي ليفربول الإنجليزي خلال الأيام القليلة الماضية تصعيداً غير مسبوق في العلاقة بين نجمه الأبرز، محمد صلاح، والجهاز الفني والإدارة، انتهى بقرار صادم باستبعاد اللاعب من قائمة الفريق

والتي سافرت لمواجهة إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا (اليوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025).

هذه الأزمة، التي جاءت قبيل أيام من انضمام صلاح لمعسكر منتخب مصر استعداداً لكأس الأمم الإفريقية،

تثير تساؤلات حول مستقبل الفرعون المصري مع “الريدز” قبل فتح باب الانتقالات الشتوية.

الموقف الحالي: الاستبعاد وتصريحات الغضب

1. استبعاد غير مبرر فنياً (ظاهرياً)

بعدما جلس محمد صلاح على مقاعد البدلاء في ثلاث مباريات متتالية بالدوري الإنجليزي (ضد وست هام، سندرلاند، وليدز يونايتد)،

اتخذ المدرب الهولندي آرني سلوت قراراً باستبعاده كلياً من قائمة الفريق لمواجهة إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا.

وقد أكدت التقارير أن هذا القرار تم بالتنسيق والموافقة مع إدارة النادي، ليتحول الأمر من قرار فني إلى عقوبة تأديبية.

2. تصريحات صلاح “النارية”

جاءت شرارة الأزمة الحقيقية بعد تعادل ليفربول المخيب للآمال مع ليدز يونايتد (3-3).

في تصريحات غاضبة أدلى بها صلاح، أعرب عن إحباطه الشديد من وضعه الحالي، قائلاً:

“علاقتي بالمدرب (سلوت) كانت جيدة جداً، وفجأة انقطعت. لا أعلم لماذا. يبدو لي أن هناك من لا يريدني في النادي.”

كما أشار صلاح إلى أنه يشعر بأن النادي يلقي باللوم عليه في تراجع النتائج،

وألمح بقوة إلى أن مباراة برايتون المقبلة قد تكون “الأخيرة” له في أنفيلد قبل السفر للكان، مما فتح الباب أمام تكهنات رحيله في يناير.

أسباب المشكلة: فنية وشخصية

تجمع التقارير الرياضية على أن المشكلة الأخيرة بين محمد صلاح وليفربول ذات وجهين:

1. الجانب الفني والتكتيكي (رؤية المدرب سلوت)

تراجع الأرقام: سجل صلاح 5 أهداف فقط في 19 مباراة هذا الموسم، وهو تراجع لافت مقارنة بمستواه المعهود.

تغيير فلسفة اللعب: يميل المدرب آرني سلوت إلى تغيير الأسلوب المعتاد الذي كان يعتمد على صلاح كقوة رئيسية على الجناح. وتشير تحليلات إلى أن سلوت يسعى لتطبيق أسلوب لعب أكثر مركزية (Center-focused)، مما قلل من الدور الفردي لصلاح.

البحث عن التوازن: يعتقد سلوت أن إجلاس صلاح على الدكة في بعض الأوقات هو محاولة لإيجاد حلول تكتيكية جديدة لتحسين نتائج الفريق المتذبذبة في الدوري.

2. الجانب الشخصي وعلاقة الثقة (التصعيد الإداري)

انهيار العلاقة مع سلوت: تحولت العلاقة بين المدرب واللاعب من “جيدة جداً” (حسب وصف صلاح) إلى “منقطعة تماماً” بسبب تهميش اللاعب في التشكيلة الأساسية.

شعور بعدم التقدير: يرى صلاح أنه اكتسب حقه في اللعب الأساسي بجهده وتاريخه مع النادي، ولا يجب أن يُوضع تحت ضغط “القتال على المركز” كل يوم، خاصةً بعد أن أصبح ثالث هدافي ليفربول التاريخيين.

تدخل الإدارة: قرار استبعاد صلاح من قائمة إنتر ميلان، والذي تم بالتوافق بين سلوت والإدارة، يشير إلى أن مالكي النادي يرغبون في تأكيد دعمهم للمدرب في أزمته مع نجم الفريق، وهو ما أثار حفيظة صلاح وزاد من توتر الأجواء.

تداعيات الأزمة: مصير غامض قبل يناير

تضع هذه الأزمة ليفربول في موقف حرج، خاصة مع اقتراب سوق الانتقالات الشتوية:

  • رحيل في يناير: رغم تأكيد بعض التقارير أن ليفربول يدعم بقاء صلاح حتى نهاية عقده في 2027، إلا أن تصريحات اللاعب وتهديده بالرحيل فتحت الباب مجدداً أمام الأندية السعودية (خاصة الهلال) لتجديد اهتمامها بضمه في يناير 2026.

  • الوداع الأخير: باتت مباراة ليفربول ضد برايتون يوم السبت المقبل تشكل علامة استفهام كبيرة، فإذا شارك صلاح ستكون فرصته لتوديع الجماهير قبل السفر إلى الكان، وإذا استمر الاستبعاد، فستكون الأزمة قد بلغت ذروتها.

إنها فترة عصيبة في “أنفيلد”، وحيث أن اللاعب يغادر قريباً للانضمام إلى المنتخب الوطني، فإن حل الأزمة سيتأجل على الأرجح إلى ما بعد كأس الأمم الإفريقية.


Articles récents

زينب سعيد