واصل منتخب مصر للناشئين تحت 17 سنة لكرة اليد تألقه العالمي، بعدما توّج بالميدالية الفضية في بطولة العالم المقامة في المغرب، إثر خسارته المثيرة أمام منتخب ألمانيا في المباراة النهائية
و أنتهت المباراة بنتيجة 44 – 43 لصالح منتخب ألمانيا بعد وقت إضافي، عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 37 – 37،
في مباراة كانت قمة في الإثارة والندية حتى اللحظات الأخيرة.
رحلة المجد من دور المجموعات إلى النهائي
بدأ الفراعنة الصغار مشوارهم في البطولة بثقة كبيرة ضمن المجموعة الأولى،
حيث قدّموا أداءً مميزًا منذ المباراة الافتتاحية وحققوا سلسلة من الانتصارات المقنعة،
أبرزها الفوز العريض على المنتخب المغربي صاحب الأرض بنتيجة 32 – 20، ليعلنوا عن أنفسهم كأحد أقوى المرشحين للمنافسة على اللقب.
تميز أداء المنتخب في الدور التمهيدي بالتوازن بين الدفاع والهجوم، حيث أظهر اللاعبون انسجامًا كبيرًا في التحولات السريعة،
وتألق حراس المرمى في التصدي للمحاولات الخطيرة، مما مكّن المنتخب من تصدر مجموعته والتأهل بثقة إلى الأدوار الإقصائية.
أداء بطولي في الأدوار الإقصائية
في ربع النهائي، واصل المنتخب المصري عروضه القوية وتمكن من إقصاء أحد المنتخبات الأوروبية القوية بعد مباراة صعبة،
ليضرب موعدًا مع منتخب إسبانيا في نصف النهائي، وهي المواجهة التي قدّم فيها الفراعنة أداءً استثنائيًا انتهى بفوز مصر بنتيجة 31 – 28.
وقد برز في تلك المباراة الأداء الجماعي المنضبط، والروح القتالية التي ميّزت اللاعبين،
حيث نجح الدفاع المصري في إغلاق المساحات أمام الهجوم الإسباني، بينما أبدع الخط الخلفي في تسجيل الأهداف من مختلف الزوايا.
النهائي الحلم أمام ألمانيا
دخل المنتخب المصري المباراة النهائية أمام ألمانيا بروح الأبطال، ورغبة كبيرة في كتابة التاريخ.
وشهدت المواجهة تقاربًا شديدًا في المستوى، إذ تبادل الفريقان التقدم في النتيجة أكثر من مرة، قبل أن يفرض التعادل نفسه في نهاية الوقت الأصلي.
وفي الوقت الإضافي، حاول الفراعنة الحفاظ على الإيقاع، لكن خبرة المنتخب الألماني في التعامل مع اللحظات الحرجة حسمت اللقب بفارق هدف واحد،
لتنتهي الملحمة بنتيجة 44 – 43.
قدم اللاعب المصري يوسف أحمد أداءً مذهلًا في اللقاء، حيث سجّل 12 هدفًا وكان نجم المنتخب في البطولة،
إلى جانب تألق الحارس الذي قدّم تصديات حاسمة أبقت الفريق في أجواء المنافسة حتى النهاية.
إنجاز تاريخي ورسالة للمستقبل
رغم خسارة الذهب، فإن الفضة المصرية جاءت بطعم الإنجاز. فالوصول إلى نهائي أول نسخة من بطولة العالم لهذه الفئة السنية يُعد تأكيدًا على أن مدرسة اليد المصرية لا تزال من الأقوى عالميًا، وأن الاستثمار في الناشئين يثمر دومًا أبطالًا قادرين على رفع علم مصر عاليًا في كل المحافل.
وأكد الجهاز الفني عقب اللقاء أن اللاعبين أثبتوا شخصية البطل، وأن ما تحقق هو بداية لجيل جديد من النجوم القادرين على مواصلة مسيرة التألق المصري في عالم كرة اليد، بعد إنجازات فئة الشباب والأولمبيين في السنوات الأخيرة.





