عصبة الأبطال الإفريقية : نهضة بركان لتأكيد التفوق والمغرب الفاسي لتدارك الموقف في إياب الدور التمهيدي



تتجه أنظار الجماهير المغربية إلى مواجهتي إياب الدور التمهيدي الثاني من دوري أبطال إفريقيا، حيث يدخل نهضة بركان مباراته أمام ستار سبورت أكاديمي السيراليوني بأفضلية مريحة، في وقت سيكون فيه المغرب الفاسي أمام اختبار صعب خارج ميدانه، عندما يحل ضيفا على أسيك ميموزا الإيفواري، في صراع مفتوح على انتزاع بطاقة العبور إلى الدور المقبل.

ويخوض الفريق البركاني لقاء العودة بمعنويات مرتفعة، بعدما نجح في تحقيق انتصار ثمين بهدفين دون رد خلال مباراة الذهاب التي احتضنتها ليبيريا، بفضل تألق مهاجمه أسامة المليوي، الذي وقع هدفي الفوز ومنح فريقه أفضلية مهمة قبل موقعة الإياب، المقررة يوم 24 أكتوبر بالملعب البلدي ببركان.

وتمنح هذه النتيجة ممثل الشرق هامشا من الأمان قبل المواجهة الحاسمة، إذ سيكون مطالبا بتدبير أطوار المباراة بذكاء، مع الحفاظ على توازنه بين تأمين مناطقه الدفاعية والبحث عن فرص لتعزيز النتيجة. ويكفي النهضة الفوز أو التعادل لضمان التأهل، كما أن خسارته بفارق هدف واحد لن تحول دون عبوره إلى الدور الموالي.

ورغم الأفضلية التي تصب في مصلحة الفريق المغربي، فإن الحذر سيظل ضروريا أمام منافس سيراليوني سيخوض المباراة بشعار تدارك خسارة الذهاب، وهو ما يفرض على كتيبة المدرب بوبيستا تفادي الأخطاء والمحافظة على التركيز طوال دقائق اللقاء، تفاديا لأي مفاجأة قد تعقد حسابات التأهل.

في المقابل، يجد المغرب الفاسي نفسه أمام وضعية مختلفة، بعدما اكتفى بالتعادل بهدف لمثله أمام أسيك ميموزا في لقاء الذهاب، الذي جرى بالملعب الشرفي بمكناس. وكان الفريق الفاسي قريبا من إنهاء المواجهة بانتصار، بعدما افتتح نور الدين أسامة التسجيل في الدقيقة 32، قبل أن يتمكن بامبا سوهايلو من إدراك التعادل للفريق الإيفواري في الوقت بدل الضائع، وتحديدا عند الدقيقة 90+3.

ويفرض هذا التعادل على ممثل العاصمة العلمية خوض مباراة العودة في أبيدجان بتركيز مضاعف، أمام فريق يملك تجربة معتبرة في المنافسات الإفريقية، ويطمح بدوره إلى استثمار عاملي الأرض والجمهور لحسم بطاقة التأهل. وسيكون الفريق المغربي مطالبا بإظهار صلابة دفاعية أكبر، واستغلال الفرص المتاحة أمام المرمى، إلى جانب التحكم في إيقاع المباراة وتفادي الأخطاء التي قد تكلفه غاليا.

وتبقى حسابات التأهل مفتوحة بين الفريقين، في ظل إلغاء قاعدة الهدف خارج الميدان في مسابقات الأندية التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم. وفي حال انتهاء مجموع مباراتي الذهاب والإياب بالتعادل، سيتم اللجوء إلى الأشواط الإضافية، ثم ركلات الترجيح عند الضرورة، لتحديد الفريق المتأهل.

ورغم صعوبة المهمة خارج الديار، فإن المغرب الفاسي يحتفظ بحظوظه كاملة في مواصلة المشوار القاري، إذ سيكون تحقيق الفوز في كوت ديفوار كافيا لحسم التأهل، بينما قد يدفعه التعادل إلى الأشواط الإضافية أو ركلات الترجيح، وفق نتيجة مباراة الإياب، في حين أن الهزيمة ستضع حدا لمغامرته في هذا الدور.

وبين نهضة بركان الساعي إلى استثمار تفوقه ذهابا وتأكيد أحقيته بالعبور، والمغرب الفاسي الباحث عن انتزاع التأهل من قلب أبيدجان، تتباين حسابات ممثلي الكرة المغربية، لكن الهدف يبقى واحدا، وهو مواصلة المنافسة على الساحة الإفريقية والاقتراب من دور المجموعات.

 


Articles récents

Abdelouarit Ibaalal

اترك تعليقاً