الكونفدرالية الإفريقية : الرجاء والجيش الملكي أمام فرصة حسم التأهل في إياب الدور التمهيدي



يواصل الرجاء الرياضي والجيش الملكي رحلتهما في مسابقة كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، وهما يراهنان على استثمار نتائج مباراتي الذهاب من أجل ضمان العبور إلى الدور المقبل، بعدما نجح الفريقان في العودة بتعادلين من خارج المغرب، أبقيا باب التأهل مفتوحا أمامهما قبل مواجهتي الإياب.

وعاد الرجاء الرياضي بنتيجة التعادل بهدفين لمثلهما من ملعب ريمو ستارز بمدينة إيكيني النيجيرية، حيث واجه فريق إلكانيمي واريورز في مباراة اتسمت بالندية والتنافس الهجومي، وشهدت تسجيل أربعة أهداف، ما يجعل لقاء العودة محطة مهمة أمام الفريق الأخضر لتأكيد قدرته على مواصلة المشوار القاري.

ورغم نجاحه في هز شباك منافسه مرتين، فإن استقبال هدفين يفرض على الرجاء مراجعة بعض التفاصيل المرتبطة بأدائه الدفاعي، خاصة أن مباريات الأدوار الإقصائية لا تترك مجالا كبيرا للأخطاء. وسيكون الفريق مطالبا بالجمع بين الصلابة الخلفية والفعالية الهجومية، مع استغلال أفضلية اللعب أمام جماهيره لتحقيق النتيجة التي تضمن له التأهل.

وتشكل مواجهة الإياب، المقررة يومه الجمعة، فرصة أمام كتيبة المدرب باكو خيميز لتأكيد طموحاتها في المنافسة الإفريقية، من خلال فرض إيقاعها على المباراة والضغط على دفاع الفريق النيجيري، دون إغفال ضرورة الحذر من الهجمات المرتدة التي قد يستغلها الضيوف لقلب موازين المواجهة.

في المقابل، اختار الجيش الملكي العودة بنتيجة التعادل السلبي من رحلته إلى كوت ديفوار، بعدما أنهى مباراته أمام نادي كورهوغو دون أهداف، في اللقاء الذي احتضنه ملعب أبادو غون كوليبالي. وتبقي هذه النتيجة حسابات التأهل مفتوحة على جميع الاحتمالات، في انتظار المواجهة الحاسمة التي ستجمع الطرفين يوم 25 أكتوبر بالرباط.

وسيكون الفريق العسكري أمام فرصة الاستفادة من اللعب على أرضه وأمام أنصاره من أجل حسم بطاقة العبور، مستندا إلى خبرته في المنافسات القارية، مع ضرورة تحويل أفضليته المحتملة في الاستحواذ وصناعة اللعب إلى فرص حقيقية قادرة على هز الشباك.

ولا تبدو مهمة الجيش الملكي محسومة مسبقا، إذ إن الفريق الإيفواري سيحل بالمغرب بهدف انتزاع التأهل، وهو ما يفرض على أصحاب الأرض التعامل مع اللقاء بجدية وتركيز، وتفادي منح المنافس المساحات التي قد تسمح له بمباغتة الدفاع.

وتختلف حسابات الفريقين قبل مباراتي العودة؛ فالرجاء مطالب بتعزيز توازنه الدفاعي مع الحفاظ على قوته الهجومية، بينما يحتاج الجيش الملكي إلى استثمار الفرص المتاحة وترجمة تحركاته إلى أهداف تمنحه الأفضلية. ويظل التركيز طوال دقائق المباراتين عاملا أساسيا في تفادي أي مفاجآت غير محسوبة.

وتتطلع الجماهير المغربية إلى نجاح ممثلي الكرة الوطنية في تجاوز هذا الدور ومواصلة الحضور في المنافسات الإفريقية، في ظل امتلاكهما فرصا واقعية للتأهل، شريطة حسن تدبير المواجهتين والاستفادة من عاملي الأرض والجمهور، إلى جانب الانضباط التكتيكي والنجاعة أمام المرمى.


Articles récents

Abdelouarit Ibaalal

اترك تعليقاً