وحمّل الفصيل، في تقريره الخاص بالمباراة، رئيس النادي مسؤولية التحرك لتدارك الوضع، موجهاً إليه رسالة واضحة بشأن ضرورة اتخاذ قرارات عملية لتصحيح المسار، في ظل إشرافه على مختلف الاختيارات المرتبطة بالطاقم التقني واللاعبين والتشكيلة المعتمدة.
وفي لهجة اتسمت بالانتقاد المباشر، دعا “الوينرز” رئيس الوداد إلى الانتقال من مرحلة الانتظار إلى المبادرة، مستحضراً قوله تعالى: «إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم»، قبل أن يؤكد أن المسؤولية تقتضي اتخاذ خطوات ملموسة، مضيفاً أن رئاسة نادٍ بحجم الوداد تحتاج إلى شخصية قادرة على تحمل ثقل المرحلة، وأن الأنظار باتت موجهة نحو صاحب القرار داخل النادي.
ورغم الانتقادات المرتبطة بأداء الفريق ونتائجه، حملت مدرجات الوداد رسائل أخرى احتفت بتاريخ الفصيل وارتباطه بالنادي، إذ استحضر “الوينرز” مرور عشرين سنة على مسيرته، من خلال موكب جماهيري ولافتة حملت عبارة «معاً إلى الأبد»، إلى جانب عودة باشاج فروع المجموعة، في مشهد عكس تمسك أعضائها بروابطهم الجماهيرية.
كما احتفظت ذكرى الراحل يوسف بلخوجة بحضورها خلال المواجهة، بعدما أعاد الفصيل قميصه العملاق إلى المدرجات في الدقيقة 19، ورفع علماً يحمل صورته واسمه، بالتزامن مع ترديد الأغنية المخصصة له والترحم على روحه. وشهدت الدقيقة 50 عرضاً تشجيعياً تخللته الشهب الاصطناعية، في إطار الأجواء التي رافقت المباراة.
وعلى المستوى التضامني، خصصت المجموعة الدقيقة 74 لتجديد التعبير عن مساندتها للقضية الفلسطينية، من خلال رسالة استحضرت معاناة سكان غزة وارتباطهم بأرضهم، جاء فيها: «من غزة إلى القدس، حكاية صبر لا تنتهي.. وجرح ينزف، وأرض لأهلها دوماً تنتمي».
وختم «الوينرز» تقريره بالتأكيد على استمرار دعمه للوداد الرياضي، رغم خيبة الأمل التي خلفها التعادل الأخير، مشدداً على تمسكه بعلاقة الوفاء بالنادي. وتستعد الجماهير الودادية لمرافقة فريقها في الموعد المقبل، عندما يستقبل أمل تزنيت الأحد القادم، برسم الجولة الرابعة من البطولة الاحترافية، في مباراة ستكون فرصة أمام الفريق الأحمر للعودة إلى سكة الانتصارات وامتصاص غضب أنصاره.





