رشيد الغفلاوي يعيد رسم ملامح نادي لوبوبو الكونغولي.. طموح جديد يتجاوز مرحلة إعادة البناء



يبدو أن نادي لوبوبو الكونغولي بصدد فتح صفحة جديدة في مسيرته، بعد التغييرات التي عرفها الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية، والتي كان من أبرزها تعيين الإطار المغربي رشيد الغفلاوي مدربًا للفريق، في خطوة تعكس رغبة النادي في بناء مشروع رياضي قادر على المنافسة محليا وقاريا.

وجاء تعيين الغفلاوي في مرحلة دقيقة بالنسبة إلى لوبوبو، عقب رحيل عدد من الركائز التي ساهمت في كتابة إحدى الصفحات المهمة في تاريخ النادي، خصوصا خلال المشاركة في دور المجموعات لدوري أبطال إفريقيا، الأمر الذي فرض على الفريق إعادة ترتيب أوراقه وبناء مجموعة جديدة قادرة على مواصلة المسار التنافسي.

ورغم أن الفترة الحالية لا تزال تندرج ضمن مرحلة الإعداد للموسم الجديد، فإن المؤشرات الأولية تبدو إيجابية، بعدما أظهر لوبوبو تطورًا ملحوظًا في الأداء وشخصية أكثر نضجا، في ظل العمل الذي يقوم به الطاقم الفني بقيادة المدرب المغربي رشيد الغفلاوي.

وتمنح فترة الإعداد الجهاز الفني فرصة مهمة للتعرف على إمكانات اللاعبين، وضبط التوازن داخل المجموعة، وتجريب الخيارات التكتيكية، قبل الدخول في أجواء المنافسات الرسمية. وهي مرحلة يراهن عليها الغفلاوي من أجل وضع الأسس التي تسمح للفريق بالحفاظ على نسق ثابت طوال الموسم.

وتبقى الاستمرارية أحد أبرز التحديات التي تنتظر المدرب المغربي، خصوصًا أن لوبوبو اعتاد في فترات سابقة على تقديم بدايات قوية قبل أن يعرف تراجعًا في المستوى مع توالي مباريات الموسم، لذلك سيكون الرهان الأساسي هو الحفاظ على المكتسبات التي ظهرت خلال فترة الإعداد، وتحويلها إلى أداء مستقر ونتائج إيجابية في المباريات الرسمية.

ولا يبدو أن طموح لوبوبو يتوقف عند تقديم مستويات جيدة أو منح اللاعبين فرصة للظهور والتطور، إذ يسعى النادي إلى الانتقال إلى مرحلة جديدة يكون فيها التتويج بالألقاب الهدف الأبرز. ومن هذا المنطلق، فإن مهمة رشيد الغفلاوي لا تقتصر على إعادة بناء الفريق فنيًا، بل تمتد إلى تشكيل مجموعة تنافسية قادرة على فرض حضورها في مختلف الاستحقاقات.

وبين تجديد التركيبة البشرية، وترسيخ هوية فنية واضحة، والحفاظ على الاستمرارية، يجد المدرب المغربي نفسه أمام تحدٍ مهم في تجربته مع لوبوبو، في وقت تراهن فيه إدارة النادي على العمل الجديد من أجل استعادة مكانة الفريق وتعزيز حضوره على الساحة الإفريقية.

وبالموازاة من ذلك، قاد الغفلاوي فريقه إلى نهائي بطولة ودية ينظمها الاتحاد الكونغولي بمعية نادي مازيمبي، على أرضية ملعب لوبومباتشي، حيث سيخوض النهائي يوم غد السبت، بعد تفوقه في نصف النهائي بالامس على نادي “نكونكو” بخماسية نظيفة، الذي اقصى مازيمبي، على أن يواجه في النهائي “افسي بليزينك”، مع الإشارة انه قد سجل في اربع مباريات 13 هدفا كأحسن هجوم” مع استقباله لهدف وحيد فقط.

وتبقى فترة الإعداد محطة أولى في هذا المشروع، غير أن الاختبار الحقيقي سيبدأ مع انطلاق المنافسات الرسمية، حيث سيكون لوبوبو مطالبًا بتحويل المؤشرات الإيجابية التي أظهرها إلى نتائج، والسير بخطى ثابتة نحو هدف أكبر: المنافسة على الألقاب.

 


Articles récents

Abdelouarit Ibaalal

اترك تعليقاً