خاض المنتخب الجزائري، ثاني مشاركة له في نهائيات كأس العالم على مر التاريخ، 4 سنوات بعد أول تأهل لمونديال 1982.
وشارك “محاربو الصحراء” للمرة الثانية تواليا بعد نسخة 1982، ولكن بمنتخب أقوى يضم عناصر جديدة تحترف خارج الجزائر.
وبما أن المباراة الأولى كانت أمام إيرلندا الشمالية، فقد كان سقف الطموحات أعلى من أول مشاركة حين واجه “الخضر” منتخب ألمانيا.
وبدا المنتخب الجزائري وكأنه متيقن من الفوز في المباراة، لكن منتخب إيرلندا تقدم بشكل مفاجئ، وعادل منتخب الجزائر النتيجة، ولم يستطع تحقيق الفوز. وانتهت المباراة بالتعادل. ولم يكن منتخب إيرلندا مجرد ممر عبور آمن للمواجهة التالية ضد البرازيل. كما توقع رفقاء الأسطورة، صالح عصاد، قبل انطلاق المباراة.
مواجهة البرازيل..
رغم قوة منتخب البرازيل وسمعتها الكبيرة، فإن اللاعبين الجزائريين دخلوا المواجهة بنية الإطاحة بمنتخب السامبا. كون رفقاء، رابح ماجر، واجهوا خلال التحضيرات فرقا برازيلية في الجزائر وفازوا عليها.
وجرت المواجهة في غوادالاخارا المكسيكية، وهو المكان المفضل لمنتخب السامبا، الذي شهد تألقه في سبعينيات القرن الماضي.
ولعب منتخب الجزائر بروح وقوة وأحرج منتخب البرازيل، بل وصمد لوقت طويل في المباراة. إلى أن حدث خطأ بين دفاع الجزائر وحارس المرمى. حين مرت الكرة بينهما، فانقض عليها النجم البرازيلي “كاريكا”. وسجل هدف المباراة الوحيد.
لم تضع فرصة صعود “محاربي الصحراء” رغم الخسارة أمام البرازيل، الفائزة باللقب 3 مرات سابقة في ذلك الوقت. لكن تلك الهزيمة فجرت الوضع داخل معسكر “الخضر”.
صراع داخلي أبعد حلم بلوغ الدور الثاني
كان من الممكن للمباراة أمام إسبانيا أن تصبح مواجهة الحلم، ولكن على اللاعبين والطاقم الفني بقيادة المدرب الجزائري، رابح سعدان. تناسي خلافاتهم فقط لـ90 دقيقة، ليحققوا الفوز ويصبح المنتخب الجزائري المدجج، أول منتخب عربي يتأهل للدور الثاني من نهائيات كأس العالم. ويقارع كبار عالم المستديرة الساحرة.
ولعب المنتخب الوطني، المباراة ضد إسبانيا بانشقاقات عدة، وكأنه لم يكن معنيا تماما بالمباراة.
وحدثت خلافات بين اللاعبين، الذين يلعبون في الدوري الجزائري، وبين آخرين ينشطون في البطولات الخارجية.
وقد استدعي هؤلاء للعب في نهائيات المونديال المكسيكي، دون أن يشاركوا في التصفيات ويتعبوا ويعانوا في المسار الطويل. الذي خاضه زملاؤهم للوصول إلى نهائيات كأس العالم. ولهذا خسر المنتخب بثلاثية نظيفة.
وخيب رفقاء صخرة الدفاع، نور الدين قريشي، كل الآمال في تلك المشاركة التي مر فيها منتخب الجزائر جانبا.





