في بطولة اتسمت بالمنافسة القوية والضغط الكبير، نجح مدرب منتخب مدغشقر روموالد راكونتدراب في قيادة منتخب بلاده إلى نصف نهائي بطولة أمم إفريقيا للمحليين “شان” توتال إنيرجيز “باموجا” 2024 للمرة الثانية على التوالي،
مؤكداً أسلوبه التكتيكي المميز وقدرته على بناء فريق متجانس قادر على مقارعة كبار القارة.
الانضباط التكتيكي أساس النجاح
وقع منتخب مدغشقر في مجموعة صعبة ضمت تنزانيا (البلد المضيف)، بوركينافاسو، موريتانيا وجمهورية إفريقيا الوسطى. ورغم قوة المنافسين، تمكن “الباريا” من حصد 7 نقاط والتأهل وصيفًا بفضل الانضباط التكتيكي والقدرة على التكيف مع كل خصم.
وقال راكونتدراب عن مشوار فريقه:
“قوتنا كانت في وحدتنا، روح العمل الجماعي هي التي دفعتنا للتقدم. لدينا لاعبون قادرون على صناعة الفارق لكن الأهم هو الإيمان بقوة المجموعة.”
ربع النهائي.. لحظة الحسم أمام كينيا
في نيروبي، اصطدم الملغاشيون بمنتخب كينيا في ربع النهائي. وبعد تعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي،
لجأ الفريقان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لمدغشقر بفضل تألق الحارس المخضرم ميشال رامانديمبوسوا تولدو.
وعقب التأهل، قال المدرب:
“الفوز على كينيا أمام جماهيرها كان اختبارًا نفسيًا صعبًا واجتزناه بنجاح. سنستغل ذلك في مشوارنا القادم.”
عقلية “الباريا”
أثبتت مباريات البطولة أن راكونتدراب يتميز بقدرة كبيرة على قراءة المنافس وتوظيف عناصره،
مع دمج الشباب بالخبرة داخل التشكيلة، مما منح المنتخب الملغاشي توازناً دفاعيًا وهجوميًا واضحًا.
وأكد المدرب:
“لم نعد مجرد ضيوف، بل منافسون على اللقب.”
التحدي المقبل أمام السودان
سيلاقي منتخب مدغشقر نظيره السودان في نصف النهائي، في مواجهة صعبة أمام فريق أثبت قوته بتصدر مجموعة صعبة.
وعن اللقاء المرتقب، قال راكونتدراب: “السودان منتخب قوي للغاية، ويعرف كيف يحول الضغط إلى قوة. ستكون مباراة تاريخية لكلا الطرفين.”
مشروع وطني وطموح مستمر
تأهل مدغشقر إلى نصف النهائي للمرة الثانية على التوالي يعكس تطور الكرة المحلية في البلاد، ويمنح “الباريا” فرصة جديدة لكتابة التاريخ وربما بلوغ النهائي لأول مرة.
وبذلك يواصل راكونتدراب مشروعه الكروي القائم على الصبر، الانضباط، والعمل الجماعي، ليؤكد أن كرة القدم بالنسبة له ليست مجرد نتائج، بل طموح مستمر ومستقبل واعد.





