في مشهد غير مألوف، اشتعل صراع مالي غير مباشر بين رئيسي كينيا وأوغندا خلال منافسات بطولة أمم أفريقيا للاعبين المحليين “شان 2024″،
التي انطلقت مطلع أغسطس بمشاركة 16 منتخبًا في نسخة استثنائية
تستضيفها ثلاث دول من شرق إفريقيا: كينيا، أوغندا، وتنزانيا.
الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني أعلن عن مكافأة مالية ضخمة تقدر بـ1.2 مليار شلن أوغندي (ما يعادل 320 ألف دولار)
لكل فوز يحققه منتخب “الرافعات” خلال مشواره في البطولة،
وهي مكافأة سيتم توزيعها على 35 فردًا من البعثة تشمل اللاعبين والجهازين الفني والإداري، بواقع نحو 9100 دولار لكل فرد.
هذا الإعلان الأوغندي جاء كرد مباشر على خطوة أكثر جرأة من الرئيس الكيني ويليام روتو،
الذي كشف عن حوافز مالية غير مسبوقة لمنتخب بلاده، تبدأ بـ600 مليون شلن كيني (نحو 4.6 ملايين دولار) في حال التتويج باللقب،
إضافة إلى 7700 دولار لكل لاعب عن كل فوز، و3850 دولارًا عن كل تعادل.
ولم يتوقف الدعم الكيني عند هذا الحد، بل تعهد الرئيس روتو بمنح الفريق 460 ألف دولار عند التأهل إلى ربع النهائي،
و535 ألف دولار في حال الوصول إلى نصف النهائي،
في حزمة دعم اعتبرها المراقبون محاولة لإشعال الحماس لدى اللاعبين والجماهير على حد سواء.
وفي لقائه مع اللاعبين في فندق بولمان بنيروبي، قال روتو بحماس:
“لقد ضاعفنا المكافآت ثلاث مرات، كي يبذل الجميع أقصى ما لديهم. هذه البطولة ليست فقط منافسة رياضية، بل تمثل طموح أمة”.
كما دعا الشعب الكيني لتشجيع المنتخب باعتباره “الحزب السياسي” الموحد خلال البطولة، تحت شعار “النجوم يجب أن يفوزوا”.
من الناحية الرياضية، استهل منتخب كينيا البطولة بأفضل طريقة ممكنة، بتحقيق فوز تاريخي على الكونغو الديمقراطية في ملعب كاساراني بالعاصمة نيروبي،
بينما سقط منتخب أوغندا سقوطًا مدويًا على أرضه أمام الجزائر بثلاثية نظيفة،
مما زاد من الضغوط الجماهيرية والإعلامية عليه، رغم الحوافز المالية المعلنة.
بين المال والآمال.. من ينتصر؟
تطرح هذه المعركة “الناعمة” بين روتو وموسيفيني سؤالًا مهمًا: هل يكفي الدعم المالي وحده لتحقيق النتائج، أم أن الأداء داخل المستطيل الأخضر له كلمة الفصل؟
بطولة “شان 2024” لم تكشف أوراقها بعد، لكن المؤكد أن حمى التنافس بدأت من القمة!





