تطرقت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، في تقرير نشرته على موقعها الرسمي، إلى المهاجمين، الذين سجلوا الثلاثيات خلال النسخ السابقة من المنافسة.
ومنذ انطلاقه في عام 2009، قدم كأس الأمم الإفريقية للاعبين المحليين (CHAN) برعاية توتال إنرجيز عروضًا كروية مثيرة، وكشف عن نجوم محليين أصبحوا رموزًا في بلدانهم، حيث ورغم أن الأهداف تأتي وتذهب، فإن الثلاثيات (الهاتريك) تظل نادرة ولا تُنسى.
ففي تاريخ البطولة الممتد على مدار 15 عامًا، لم يتمكن سوى ثلاثة لاعبين فقط من تحقيق الإنجاز الأكبر للمهاجم—تسجيل ثلاثية في مباراة واحدة من مباريات الـCHAN.
ومع انطلاق نسخة 2024 هذا الأسبوع في كينيا وأوغندا وتنزانيا، تتجه الأنظار من جديد نحو السؤال: هل سينضم لاعب جديد إلى هذا النادي النخبوي؟
وكان الزامبي جيفن سينغولاما أول من حفر اسمه في سجلات تاريخ CHAN. ففي النسخة الافتتاحية للبطولة عام 2009، سجّل ثلاثية في شباك البلد المضيف، ساحل العاج، في عرضٍ مبهر جمع بين القوة والفعالية الهجومية.
ولم تتوقف بطولات سينغولاما عند ذلك—إذ أنهى البطولة بخمسة أهداف، وقاد زامبيا إلى المركز الثالث، وتوّج بلقب هداف البطولة.
وبعد سبع سنوات، وتحديدًا في عام 2016، خطف النيجيري تشيسوم شيكاتارا الأضواء في رواندا. مهاجم نادي “أبيا واريورز” دخل كبديل، وسجّل ثلاثية مذهلة في الشوط الثاني خلال فوز نيجيريا 4-1 على النيجر.
واشتهر شيكاتارا بلقب “ولد الكولا” نسبةً إلى أصوله من ولاية أبيا، وقد أشعلت ثلاثيته حماس الجماهير النيجيرية—رغم أن “النسور الممتازة” لم يواصلوا مشوارهم طويلًا في البطولة.
ثم جاءت النسخة الأيقونية الأبرز حتى اليوم: أيوب الكعبي في عام 2018.
المهاجم المغربي قدّم أداءً أسطوريًا لا يُنسى، حيث سجّل ثمانية أهداف في خمس مباريات، ولم يكتفِ بالتسجيل فحسب، بل أعاد تعريف الهيمنة الهجومية في البطولة.
ثلاثيته أمام غينيا كانت مثالًا في الإبداع: انطلاقات مدروسة، لمسات قاتلة، وتحركات لا يمكن إيقافها. قاد الكعبي المغرب لتحقيق أول ألقابهم في CHAN، ودوّن اسمه كأفضل هدّاف في تاريخ البطولة.
وقد قال لاحقًا:
“الـCHAN منحني أكبر منصة في حياتي. تلك البطولة غيّرت مسيرتي للأبد.”
لقد أسعدت هذه الثلاثيات الجماهير، لكنها أيضًا أطلقت مسيراتٍ كروية ناجحة.
الكعبي انتقل إلى أوروبا. سينغولاما أصبح رمزًا في زامبيا. وشيكاتارا جذب الأنظار في إفريقيا وخارجها.





