أصدرت الفصائل المساندة لناديي الوداد والرجاء الرياضيين بالمغرب، بلاغا مشتركا، كشفت من خلاله عن الأسباب التي دفعتها إلى مقاطعة مواجهة “الديربي البيضاوي”، التي اقيمت يوم السبت، لحساب الجولة 26 من بطولة القسم الاحترافي الأول، والتي انتهت بالتعادل الايجابي هدف لمثله.
وأكدت الفصائل، أن القرار جاء بعد اجتماعات داخلية وأخرى مع السلطات الأمنية، مشيرة أن المقاطعة لم تكن بدافع التحريض، بل من منطلق وطني وواعٍ بحساسية المرحلة، كما جاءت كرد فعل على ما اعتبرته “عبثا” في تدبير ورش إصلاح مركب محمد الخامس، اذ وصفت الأشغال بـ”العشوائية”، بعدما تم صرف ميزانيات ضخمة دون نتائج ملموسة، في ظل تأخر واضح جعل الفريقين يفتقدان ملعبهما خلال مراحل حاسمة من الموسم.
ونددت الفصائل بالتضييق المفروض على تنقلات الجماهير منذ بداية الموسم، و”الكيل بمكيالين” في التعامل مع مختلف المدن، إلى جانب قرارات “الويكلو” المتكررة وغير المبررة حسب تعبيرهم، معبرة عن استياءها من “التهميش” الذي تعانيه مدينة الدار البيضاء على مستوى البنيات التحتية الرياضية، ومؤكدة أن فرقًا مغمورة استفادت من ملاعب حديثة، بينما لا يزال الملعب الجديد للدار البيضاء يُبنى في ضواحي بنسليمان، في وقت تُحرم فيه المدينة من احتضان مباريات مهمة، سواء في كأس أفريقيا للأمم أو كأس العالم 2030.
وانتقد البلاغ بشدة ما وصفه بـ”الأحكام القاسية” في حق بعض أعضاء المجموعات بناءً على الفصل 507 من القانون الجنائي، بعدما تم الحكم على شباب بأحكام وصلت إلى 10 و15 سنة، رغم غياب أي ضحايا، داعيًا إلى ضرورة معالجة الظاهرة بشكل شامل بعيدًا عن المقاربات الزجرية وحدها.
وأكدت الفصائل أن جماهير الدار البيضاء ليست ديكورا أو أداة لتلميع الفشل، وأن شغفها لا يُروض، مؤكدة أن المقاطعة جاءت لإيقاظ الضمائر، والرد على واقع تتخلله مظاهر “الفساد وسوء التدبير”، معتبرة أن البطولة الوطنية فقدت بريقها منذ جولاتها الأولى.





